سياسة دولية

جدل حول "الهوية الجنسية" يشعل احتجاجات واسعة في كندا

شدد رئيس الوزراء الكندي على "حماية حقوق المتحولين جنسيا" في بلاده - الأناضول
شدد رئيس الوزراء الكندي على "حماية حقوق المتحولين جنسيا" في بلاده - الأناضول
خرج آلاف المتظاهرين في مدن كندية مختلفة باحتجاجات مؤيدة وأخرى معارضة للطريقة التي يتم بها "تدريس الجنس والهوية الجنسية في المدارس"، إضافة إلى "كيفية إشارة المعلمين إلى الأشخاص المتحولين جنسيا".

واتهم المتظاهرون المدارس بتعريض الطلاب الصغار لـ"أيديولوجية النوع الاجتماعي"، مشددين على حق أولياء الأمور في معرفة ما إذا كان "أطفالهم يشككون في هويتهم الجنسية".


في المقابل، اتهم محتجون آخرون التظاهرات المناهضة لطريقة تدريس المؤسسات التعليمية لتلك المسائل، باستيراد الحروب الثقافية الأمريكية إلى البلاد ومحاولة حرمان الطلاب من دروس مهمة حول الإدماج واحترام الأشخاص المتنوعين جنسيا.

وكان قرار الحكومة المحلية لمقاطعة "نيوبرونزويك" الكندية وراء اشتعال فتيل الاحتجاجات والجدل المثار في جميع أنحاء البلاد، وذلك بعد إقرارها تغيير السياسات المتعلقة بالتعامل مع الطلاب المثليين والعابرين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما.

ووفقا للقرار المثير للجدل، فيمكن للمعلمين في المدارس نداء التلاميذ بالضمائر (هو، هي..) والأسماء التي يختارونها بأنفسهم باشتراط حصولهم على الموافقة من أولياء الأمور.

ودخل رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، على خط الجدل والاحتجاجات التي عمت مدن مختلفة في البلاد، مشددا على حماية حقوق المتحولين جنسيا.


وقال ترودو عبر حسابه الشخصي على منصة "إكس" (تويتر سابقا): "لا مكان لرهاب المتحولين جنسيا، ورهاب المثلية الجنسية، ورهاب مزدوجي التوجه الجنسي في هذا البلد". كما شدد على إدانة الأعمال التي وصفها بـ "الكراهية ومظاهرها".

وتوجه رئيس الوزراء الكندي إلى المجتمع المثلي والمتحولين جنسيا ومزدوجي الميول في مختلف أنحاء بلاده، قائلا: نقف متحدين لدعمكم في جميع أنحاء البلاد، أنتم صالحون ومقدّرون”.

وشدد بعض منظمي الاحتجاجات أنهم يحتجون على "الإضفاء الجنسي المبكر والتلقين الضار المحتمل" للأطفال، لكنهم ليسوا ضد الأشخاص المثليين. فيما نقلت وسائل إعلام محلية اقتراح الحشد الذي تجمع في أوتاوا خلاف ذلك، حيث رفع بعض المتظاهرين شعارات ضد أفراد هذا المجتمع باعتبارهم "مستغلين ومتحرشين بالأطفال"، بحسب تعبيرهم.

وفي تورونتو، ألقت السلطات القبض على امرأة تبلغ من العمر 47 عاما بزعم إحضار سلاح للاحتجاج، ووجهت إليها تهمة حيازة سلاح وتهمة حمل سلاح أثناء حضورها اجتماعا عاما، وفقا للشرطة المحلية.

اظهار أخبار متعلقة



وقالت شرطة هاليفاكس إن المظاهرات في تلك المدينة الواقعة بمقاطعة نوفا سكوشا، أدت إلى اعتقال شاب يبلغ من العمر 16 عاما من المقرر أن يمثل أمام محكمة الشباب بتهمة الاعتداء بالسلاح والإيذاء والتسبب في اضطراب.

تأتي احتجاجات كندا، بعد حوادث مشابهة وقعت في بلدان أخرى منذ بدء العام الدراسي الجديد مطلع الشهر الجاري، حيث اندلعت تظاهرات واسعة في المكسيك تنديدا بالكتب المدرسية الجديدة، بعدما رأى آباء أنها تروج لـ "الفكر الشيوعي الماركسي والمثلية الجنسية"، فيما تراشقت الحكومة والمعارضة الاتهامات على وقع إضرام محتجين النار  في صناديق الكتب.

وفي بلجيكا، تعرضت أربع مدارس إلى هجمات إضرام نار، جراء إدخال دروس التربية الجنسية الإلزامية إلى المنهاج التربوي، ما أثار انتقادات واستياء أولياء أمور الطلبة، لاسيما بين صفوف الجماعات الدينية والأسر المحافظة.

التعليقات (0)