سياسة عربية

دراسة توثق تورط الإعلام المصري في تبرير انتهاكات نظام السيسي

"الإعلام المصري تعمد تضليل الرأي العام فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان"- الأناضول
"الإعلام المصري تعمد تضليل الرأي العام فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان"- الأناضول
وثقت دراسة حديثة تورط الإعلام المصري في تبرير الانتهاكات التي يقوم بها النظام الحاكم، مؤكدة أن هذا الإعلام "تعمد تضليل الرأي العام، فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان، على مدى عشر سنوات منذ انقلاب تموز/ يوليو 2013، وفرض تعتيما كاملا على الانتهاكات الحقوقية غير المسبوقة بحق المعارضين السياسيين".

وأكدت الدراسة أن "الإعلام المصري، بشقيه الرسمي والخاص، قام بدور غير مهني لتبرير جرائم النظام، رغم تصاعد حالات القتل خارج القانون، وسعى بكل قوة لتبرئة النظام من اغتيال الرئيس السابق محمد مرسي وحرمانه من حقوقه، وتسخير كل الأدوات للهجوم على المنظمات الحقوقية التي تكشف الانتهاكات".

وقالت الدراسة، التي نشرها "مركز إنسان للدراسات الإعلامية"، الأربعاء، تحت عنوان "معالجات الإعلام المصري لقضايا حقوق الإنسان في عشرية الانقلاب.. السياقات والدلالات"، إن "الأمر وصل إلى حد تزييف الحقائق، بوصف الضحايا بالإرهابيين، وشيطنة المعارضين؛ لتسويغ الانتهاكات، وبناء جدار خوف في نفوس الشعب".

كما نقلت وسائل الإعلام "صورة مغايرة تماما للواقع عن السجون، لكن الإعلام المعارض والمستقل في الخارج نجح في نشر الوعي الحقوقي، وكشف كل الانتهاكات، كما كشفت الصحافة الأجنبية تواطؤ الإعلام المصري مع النظام في الملف الحقوقي"، وفق ما أوردته الدراسة.

وبحسب الدراسة، التي تحدثت عن واقع حقوق الإنسان في مصر بين 2013 و2023، ومعالجات الإعلام المصري، الرسمي وشبه الرسمي، للملف الحقوقي، وموقف الإعلام المعارض والمستقل من انتهاكات حقوق الإنسان، فإن "مصر مرت بأسوأ عشرية حقوقية في تاريخها، وإن وسائل الإعلام المصرية، التي سيطرت عليها الأجهزة السيادية، على مدار العقد الماضي، خالفت أدني معايير المهنية في تناول الملف الحقوقي".

ولفتت إلى أن "وسائل الإعلام المصرية خالفت أبسط القواعد المهنية في تغطية الانتهاكات الحقوقية خلال العقد الماضي، وسخّرت كل أدواتها لمهاجمة المنظمات الحقوقية التي كشفت عن الانتهاكات، وسعت طول السنوات الماضية لتجميل وجه النظام حقوقيا".

اظهار أخبار متعلقة


وقالت الدراسة إن هذه الوسائل "تعامت عن حالات القتل خارج القانون، ووصفت المغدور بهم بالإرهابيين، وسعت بكل قوة لتبرئة النظام من اغتيال الرئيس مرسي في محبسه، بجانب حرص مذيعي (التوك شو) بشكل شبه يومي على نقل صورة مخالفة للواقع عن السجون المصرية، رغم تصاعد الانتهاكات فيها".

ونبهت إلى أن "وسائل الإعلام المصرية سعت لشيطنة كل المعارضين؛ لتخفيف وطأة الانتهاكات التي يتعرضون لها، إلا أنها في النهاية لم تنجح في تغيير الصورة الذهنية لدى الشعب عن طبيعة الانتهاكات الحقوقية".

أعداد المعتقلين
وتشير تقديرات جماعات المعارضة بالخارج ومنظمات حقوقية إلى أن أعداد المعتقلين السياسيين تبلغ ما يقرب من 60 ألفا، لكن منظمة العفو الدولية قدّرت، في كانون الثاني/ يناير 2021، عدد المعتقلين والمسجونين بمصر بنحو 114 ألف سجين.

وفي محاولة لإسكات وتهدئة حدة الانتقادات الخارجية لملف مصر الحقوقي الذي تصفه المنظمات الدولية "بالأسوأ في تاريخ مصر"، فعّلت السلطات المصرية لجنة العفو الرئاسي العام الماضي تحت ضغوط خارجية وداخلية؛ من أجل قبول المعارضة بالمشاركة فيما يسمى الحوار الوطني الذي دعا له السيسي في نيسان/ أبريل 2022.

أفرجت السلطات المصرية منذ تفعيل عمل اللجنة عن حوالي 1151 شخصًا، في مقابل 3666 شخصًا تم اعتقالهم لأول مرة، وحبسهم في قضايا تمس "أمن الدولة"، حسبما أفادت منظمة الجبهة المصرية لحقوق الإنسان.
التعليقات (1)
مين خاين يقبل ان يجند ضمن مرتزقة متشولح في القوات المشلحة
الجمعة، 04-08-2023 05:37 م
التجنيد الإجباري أصبح خيانة لمصر و قبول بالعبودية لمتشلوح ابن مليكة و مساهمة في تقوية شوكة الخونة و المرتزقة و قد يجد المجند نفسه بين خيارين كلاهما مر .... أما آن يقل أخاه او ان يقتل هو برصاص مرتزقة متشولح