صحافة دولية

هل تضايق "لجنة التجارة الفيدرالية" ماسك بعد جلسة مساءلة لينا خان؟

هل تحاول إدارة بايدن مضايقة ماسك بشكل متعمد؟ - جيتي
هل تحاول إدارة بايدن مضايقة ماسك بشكل متعمد؟ - جيتي
حظي النائب الأمريكي الجمهوري جيم جوردان - ولاية أوهايو – بفرصة كبيرة لفضح لينا خان، الرئيسة الديمقراطية للجنة التجارة الفيدرالية، باعتبار أن "هوسها" بتويتر وإيلون ماسك دفعها إلى الاستهزاء بالأعراف والأخلاق، كجزء من حملة "مضايقات" ضد ملياردير التكنولوجيا.



ونشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرًا، ترجمته "عربي21"، قالت فيه إن جوردان، رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب، كان قد استدعى خان لجلسة استماع كان هدفها المعلن فحص "سوء إدارتها" و"تجاهلها للأخلاق" و"قرارات مسيسة"؛ حيث بدأ الجلسة بسؤالها عن سبب مضايقتها لتويتر.

وأوضحت الصحيفة أن استجواب جوردان الخميس الماضي، بدا للكثيرين في القاعة بما في ذلك واحد أو اثنان من حزبه، أنهم هم الذين لديهم هوس بإيلون ماسك، وأن جوردان هو من استخدم سلطته لتصفية حسابات سياسية تافهة على حساب دافعي الضرائب.

اظهار أخبار متعلقة



وبينت الصحيفة أنه تمت الموافقة على تسمية لينا خان كرئيسة للجنة التجارة الفيدرالية في حزيران/ يونيو 2021 بدعم من الحزبين، لكنها أصبحت منذ ذلك الحين نقطة جذب للنقد من جانب قطاعات من اليمين، الذين جعلوها مثالًا لما اعتبروه تجاوزًا تنظيميًا لإدارة بايدن. وفي الوقت نفسه، تعثرت محاولات وكالتها لمنع عمليات الاندماج رفيعة المستوى، مثل صفقة مايكروسوفت البالغ قيمتها 69 مليار دولار للاستحواذ على عملاق الألعاب "أكتيفيجين"، في المحاكم.

لكن جوردان لم يستدعها أمام لجنته للحديث عن سياسة مكافحة الاحتكار، ولكنه ركز على عيوبها كقائدة، وأخطائها الأخلاقية المزعومة، والأهم من ذلك كله تعاملات وكالتها مع إيلون ماسك، الذي أصبح بطلاً للكثيرين من اليمينيين منذ استحواذه على تويتر العام الماضي؛ حيث خفف ماسك من قيود الشبكة الاجتماعية على خطاب الكراهية والأكاذيب، ودعم ترشيح الجمهوري رون ديسانتيس الرئاسي، ودعا المدونين لمراجعة وثائق تويتر الداخلية قبل توليه منصبه بحثًا عن أدلة على التحيز المناهض للمحافظين.

وقالت الصحيفة إنه عندما سأل جوردان عن سبب "مضايقة" لينا خان لتويتر، بدأت تشرح أن تدقيق لجنة التجارة الفيدرالية لممارسات الخصوصية والأمان في تويتر يعود إلى عقد مضى، أي قبل فترة طويلة من ملكية ماسك للشركة أو فترة عملها كرئيسة للجنة التجارة الفيدرالية، ولكن سرعان ما قاطعها جوردان، واستمر في قطع إجاباتها عن كل سؤال متتال طرحه، وعاد في كل مرة إلى موضوع ماسك.

وأضافت الصحيفة أن الاستجواب تحول إلى اتهامات بتحيز لجنة التجارة الفيدرالية ضد تويتر والتي تم استخلاصها من وثيقة محكمة قدمها تويتر قبل ساعات فقط من بدء الجلسة؛ حيث لم تكن خان قد قرأتها بعد وقالت إنها لا تستطيع التعليق عليها، تاركة جوردان يأخذ الاقتباسات منها خارج سياقها دون دحض، وهو ما وصفته النائبة الديمقراطية بيكا بالينت بأنه "مصادفة محظوظة جدًا" أن الأدلة التي تدعم اتهامات الجمهوريين تم الإفراج عنها "في الوقت المناسب".

وأشارت الصحيفة إلى أن الديمقراطيين لم يتأثروا بالهجوم الجمهوري على لينا خان؛ حيث ضغط جوردان  والنائبة هارييت هاغمان على خان بشأن سبب عدم تنحيها عن قضية تتعلق بشركة ميتا الشركة الأم لفيسبوك، وذلك بعدما أفادت بلومبرغ لأول مرة الشهر الماضي أن مسؤولًا أخلاقيًا في لجنة التجارة الفيدرالية اقترح أن تنحي خان نفسها "لتجنب مظهر التحيز"، على الرغم من موافقة الأغلبية الديمقراطية في اللجنة على مشاركتها؛ حيث أوضحت خان في جلسة الاستماع أنه ليس لديها حصة شخصية في ميتا أو الشركات الأخرى التي تنظمها. في الواقع، أشارت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال الخميس الماضي، إلى أنه تبين لاحقًا أن مسؤول الأخلاقيات الذي أوصى بتنحية خان كان يمتلك أسهما في ميتا.

اظهار أخبار متعلقة



وانتقدت هاغمان خان بسبب حصولها على لقب "المحامي" في لجنة بمجلس النواب لفترة وجيزة قبل أن يتم قبولها في نقابة المحامين في نيويورك ثم تركت عضويتها في نقابة المحامين تنقضي أثناء عملها كرئيسة للجنة التجارة الفيدرالية، وهو ما جعل النائب الديمقراطي ستيف كوهين يتهم أعضاء اللجنة الجمهوريين بـ "النفاق المذهل"، حيث قال: "أنت لا تسأل عن العضوية في نقابة المحامين في لجنة قضائية حيث يوجد أعضاء لم يجتازوا نقابة المحامين مطلقًا وليسوا أعضاء في نقابة المحامين".

وذكرت الصحيفة أن بعض الجمهوريين انتقدوا خان بشأن قضايا أكثر جوهرية تتعلق بسياسة مكافحة الاحتكار وحماية المستهلك؛ حيث سألها النائب الجمهوري دان بيشوب، حول نطاق سلطة لجنة التجارة الفيدرالية لتنظيم خصوصية المستهلك.

واحتج النائب الجمهوري داريل عيسى على محاولة لجنة التجارة الفيدرالية منع اندماج مايكروسوفت وأكتيفيجن، معربًا عن أسفه لأن البعض في واشنطن "يريدون التغلب على أي شخص لديه سقف سوقي بقيمة تريليون دولار"، فيما ظل الديمقراطيون داعمين لها وأشادوا بجهود وكالتها لتحمل رسوم بطاقات الائتمان، وعمليات الاحتيال عبر المكالمات الآلية، وخدمات إعداد الضرائب وأسعار العقاقير التي تستلزم وصفة طبية، وفي بعض الحالات تساءلوا كيف يمكن للمشرعين المساعدة.

واختتمت الصحيفة التقرير بتعليق النائب الديمقراطي جلين آيفي؛ حيث قال: "إذا كنا سنقوم برمي الحجارة، فلنتأكد من أننا لسنا في منزل زجاجي"، والذي جاء ردًا على مزاعم الجمهوريين بأن لجنة التجارة الفيدرالية التابعة لخان قد أثقلت تويتر بطلبات واسعة للغاية للحصول على معلومات؛ حيث أشار آيفي إلى أن اللجنة نفسها كانت ترسل طلبات مرهقة بالمثل إلى الشركات الخاصة  "اعتمادًا على ما إذا كانت في الجانب الجيد من الجمهوريين أم لا"، مضيفًا: "أعتقد أننا يجب أن نكون حذرين للغاية في التأكد من أننا نستخدم سلطة اللجنة ومجلس النواب بطريقة مناسبة، تمامًا مثلما يطلبون من لجنة التجارة الفيدرالية أن تفعل".

التعليقات (0)