سياسة عربية

إجراءات أمنية مشددة في بغداد تزامنا مع جلسة البرلمان

ينظر البرلمان الأربعاء في استقالة رئيسه الحلبوسي- تويتر
ينظر البرلمان الأربعاء في استقالة رئيسه الحلبوسي- تويتر

يعقد البرلمان العراقي الأربعاء المقبل جلسته الأولى منذ أحداث العنف الدامية التي هزّت البلاد في 29 آب/ أغسطس والاعتصام الذي أقامه مناصرو مقتدى الصدر لفترة وجيزة في محيط المجلس قبل شهرين، فيما انتشرت قوات الأمن في العاصمة بغداد.


واستعدادا لجلسة الأربعاء، فإن السلطات العراقية فرضت إجراءات أمنية مشددة في مناطق عدة من بينها إغلاق مداخل العاصمة بغداد تزامنا مع يوم جلسة البرلمان.


وفرضت قوات الأمن إجراءات أمنية مشددة حيث قيّدت الخروج والدخول في مدينة الصدر، كما أُغلقت المنطقة الخضراء بالكامل والمداخل الرئيسية إلى العاصمة، فضلا عن جسري الجمهورية والسنك وسط بغداد.

 

وبالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة في محيط البرلمان العراقي وحول المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية بغداد، تجمّع عدد كبير من أنصار مقتدى الصدر في الشوارع في محاولة لعرقلة انعقاد اولى جلسات البرلمان منذ حوالي الشهرين.


ووضع المجلس على رأس جدول أعمال الجلسة المقررة في 28 أيلول/ سبتمبر، إجراء عملية تصويت على "استقالة رئيس مجلس النواب" محمد الحلبوسي، الحليف الكبير للتيار الصدري واللاعب السياسي البارز. 


ووفق المادة 12 من قانون المجلس لعام 2017، فإن استقالة أحد أعضاء هيئة رئاسة المجلس، أي رئيس المجلس أو النائب الأول له أو النائب الثاني له، تُقبل بعد موافقة المجلس بغالبية عدد أعضائه الحاضرين (النصف+1)، على أن ينتخب المجلس بالغالبية المطلقة خلفًا له في أول جلسة يعقدها.


وبحسب مراقبين سياسيين، فإن هذا التصويت لا يتعدى كونه إجراءً شكلياً، وبمثابة إعادة منح الثقة للحلبوسي على خلفية المساومات السياسية وراء الكواليس.


ويتصاعد الخلاف في العراق بين معسكرين، الأول بزعامة مقتدى الصدر الذي يطالب بحل فوري لمجلس النواب المكون من 329 نائبا وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة بعدما سحب 73 نائبا. أما الآخر، فيتمثل في الإطار التنسيقي وهو تحالف من الفصائل الشيعية الموالية الذي يسعى إلى تشكيل حكومة قبل إجراء أي انتخابات.


وفي السياق، جدد "تحالف السيادة"، في وقتٍ متأخر من ليل الثلاثاء-الأربعاء، رفضه استقالة رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، عقب اجتماع طارئ عقده في البرلمان، دعا فيه الكتل السياسية إلى إنهاء الانسداد السياسي في البلاد.


وقال عضو مجلس النواب العراقي عن تحالف "السيادة" سالم العيساوي، في تصريحات للأناضول، إن "التحالف بكافة أعضائه رفض تقديم الحلبوسي لاستقالته ويدعو جميع الكتل إلى عدم التصويت في جلسة الأربعاء".


وقال العيساوي إن التحالف "عقد اجتماعًا طارئًا موسّعًا لغالبية أعضائه، وجدّد دعوته للكتل السياسية كافة لخوض حوار وطني وجاد ينهي حالة الانسداد السياسي الحالي، ويخرج البلاد من الأزمة الحالية"، موضحا أن التحالف "رفض التصويت على استقالة الحلبوسي".


وأضاف العيساوي: "ندعو جميع الكتل السياسية والنواب المستقلين إلى رفض الاستقالة المقدمة من قبله (الحلبوسي) خلال جلسة مجلس النواب المنعقدة الأربعاء".


وتحالف السيادة هو أكبر تحالف سياسي عراقي سُنّي عراقي يضمّ تحالفَي "العزم" و"تقدّم".

ويشهد العراق مأزقاً سياسياً شاملاً منذ الانتخابات التشريعية في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، مع عجز التيارات السياسية الكبرى عن الاتفاق على اسم رئيس الوزراء المقبل وطريقة تعيينه. 

 

اقرأ أيضا: الحلبوسي: لم استشر أحدا بالاستقالة.. والتصويت عليها الأربعاء

انعقد البرلمان آخر مرة في 23 تموز/ يوليو. وبعد أيام قليلة من ذلك، اقتحم أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر مجلس النواب قبل أن يعتصموا لمدة شهر في حدائقه.


وبلغ التوتر ذروته أواخر آب/ أغسطس عندما وقعت اشتباكات بين مناصري الصدر وعناصر من الجيش والحشد الشعبي (تحالف فصائل موالية لإيران باتت منضوية في أجهزة الدولة وتعارض التيار الصدري سياسيًا). وقتل في هذه المعارك أكثر من ثلاثين من مناصري التيار الصدري. 

النقاش (0)