سياسة عربية

"مركزي تونس" يكشف حقيقة الموازنة.. وإعفاء 6 قادة أمنيين

سجل البنك المركزي التونسي عجزا بالموازنة يقدر بـ 10.4 مليار دينار- فيسبوك
سجل البنك المركزي التونسي عجزا بالموازنة يقدر بـ 10.4 مليار دينار- فيسبوك
أحالت وزارة الداخلية التونسية عددا من القادة الأمنيين رفيعي المستوى على التقاعد الوجوبي، في ظل تغييرات عميقة تشهدها المؤسسة الأمنية منذ أشهر، فيما يتزايد الجدل حول الاستشارة الشعبية، في وقت أعلن فيه البنك المركزي التونسي عن تسجيل عجز فاق تقديرات الحكومة.

وكشفت وزارة الداخلية التونسية في بيان نشرته، الثلاثاء، أن "المجلس الأعلى لقوات الأمن الداخلي انعقد الاثنين بمقر الوزارة تحت إشراف الوزير توفيق شرف الدين، حيث تمحور الاجتماع حول الوضع الأمني العام بالبلاد وأنه تم خلاله البت في 6 ملفات إحالة على التقاعد الوجوبي".

وقررت الداخلية التونسية إحالة عدد من القيادات الأمنية، لم تسمهم، على التقاعد الوجوبي، دون تحديد الطرف الذي اتخذ قرار الإحالة.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر لم تحددها أن "من بين المحالين على التقاعد الوجوبي كوادر (شخصيات) عملت بإدارة الحدود والأجانب، ومشرفون أمنيون على سفارات تونسية في الخارج، بالإضافة إلى مدير عام سابق بوزارة الداخلية"، دون الإشارة إلى أسماء.


 

قائمة سعيد


وذكرت مجلة "جون أفريك" أن الرئيس التونسي قيس سعيّد جهّز قائمة تضم 20 ألف مسؤول سابق، للتحقيق في مصادر أموالهم وأملاكهم.

وتشمل القائمة رجال أعمال وموظفي بنوك وشخصيات عامة وولاة وبرلمانيين ومدراء عامين وسياسيين شغلوا مناصب على مدى 20 سنة الماضية، بحسب المقال الذي ترجمته "عربي21".

وأفادت "جون أفريك" بأنه سيتعين على الآلاف من الشخصيات الذين شغلوا مناصب المسؤولية على مدى السنوات العشرين الماضية إثبات أنهم لم يزيدوا من ثرواتهم بشكل غير قانوني، خلال توليهم لمهامهم في الدولة، مضيفا أن القائمة التي يريدها رئيس الجمهورية قيس سعيد قد تم وضعها بالفعل.

 

نتائج جاهزة

 

ومن جانب آخر، رأى المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة رياض الشعيبي، الثلاثاء، أن نتائج الاستشارة الشعبية التي يسعى الرئيس قيس سعيد لإجرائها ستكون جاهزة مسبقة.

 

وأكد المستشار السياسي أن الحركة رفعت عديد القضايا بالأطراف التي روجت إشاعة إيقاف رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.


وأوضح الشعيبي أن كل الأطراف التي تبث الإشاعات هي نفس الأطراف التي تسعى إلى إثارة نوع من الشك والخوف داخل التونسيين.

 

 

المركزي يكشف 

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، سجلت تونس عجزا بالموازنة يقدر بـ 10.4 مليار دينار (3.72 مليار دولار) في 2021، نزولا بنسبة 7.2 بالمئة على أساس سنوي، مع استمرار عدم قدرة البلاد على تحقيق ميزانية صفرية تتعادل فيها الإيرادات والنفقات.

وأظهر تقرير للبنك المركزي التونسي حول "تطور الاقتصاد والمجال النقدي والآفاق على المدى المتوسط"، أن العجز في ميزانية 2020 بلغ 11.2 مليار دينار (4.01 مليار دولار).

وبلغ العجز في 2021 ما نسبته 8.3 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، مقارنة مع 9.6 بالمئة من الناتج المحلي في 2020، بحسب تقرير المركزي التونسي.

وأعدت تونس موازنة تكميلية رفعت على إثرها نسبة العجز في الميزانية من الناتج المحلي الإجمالي، ليسجل 3.42 مليار دولار.

وكانت الحكومة تتوقع أن يبلغ العجز في قانون المالية الأصلي لعام 2021، ما قيمته 7.094 مليار دينار (2.48 مليار دولار).

وأشار تقرير المركزي إلى أن احتياطي النقد الأجنبي انخفض بنسبة 6 بالمئة بنهاية العام الماضي، إلى 7.998 مليار دولار (أو 136 يوم توريد)، نزولا من 8.490 مليار دولار (162 يوم توريد) في نهاية 2020.

وتوقع البنك المركزي أن يبلغ معدل التضخم في كامل 2022، نحو 6.8 بالمئة، و5.6 بالمئة في 2023، مقارنة بـ5.7 بالمئة مسجلة في 2021.

 

 

 

الإمارات على الخط

من جانب آخر، قال وزير الاقتصاد الإماراتي عبد الله بن طوق المري خلال لقائه نظيره التونسي سمير سعيد إن المبادلات التجارية بين البلدين نجحت خلال السنوات الماضية في تحقيق نمو ملموس، رغم التحديات التي فرضت نفسها على حركة التجارة العالمية.

 

وأوضح ابن طوق أن المرحلة المقبلة تحمل مزيداً من الفرص لتأسيس شراكات أكثر تنوعاً، تحقق المصالح المشتركة وتخدم الرؤى التنموية للبلدين، خاصة في القطاعات المرتبطة باقتصاد المستقبل مثل تكنولوجيا البيانات، واقتصاد الفضاء، والثورة الصناعية الرابعة.

 

 

أحكام قضائية 

إلى ذلك، يستمر الجدل حول قضية النفايات الإيطالية حيث أصدرت محكمة الاستئناف بسوسة، تمديدات بطاقات إيداع بالسجن في حق 6 متهمين، من بينهم وزير البيئة والشؤون المحلية المُقال.

 

كما أنها رفضت مطالب رفع تحجير السفر عن الأشخاص المحالين بحالة سراح.

 

يشار إلى أن مجموع المتهمين في ملف النفايات الإيطالية الذين تم الاستماع إليهم لدى قاضي التحقيق الابتدائي في هذه القضية، بلغ 26 متهما، ستة منهم في حالة إيقاف، و19 في حالة سراح، ومتهم واحد في حالة فرار، وهو صاحب الشركة الموردة للنفايات وقد صدرت في شأنه بطاقة جلب وطنية ودولية.

وأصدرت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بسوسة، بطاقتي إيداع في حق رجل الأعمال والوزير الأسبق والنائب المجمدة عضويته، المهدي بن غربية، وكذلك في حق وكيل شركة على ملكه.

التعليقات (0)