سياسة عربية

تونس.. تراجع شعبية سعيّد وموسي واستياء من الإمارات

استطلاع: الصافي سعيد يفوق قيس سعيد في استطلاعات الرأي والنهضة مستقرة
استطلاع: الصافي سعيد يفوق قيس سعيد في استطلاعات الرأي والنهضة مستقرة
كشفت مؤسسة "كاتكس كونسولتينغ" لسبر الآراء، النقاب عن تراجع كبير في شعبية الرئيس التونسي قيس سعيد وزعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، واستياء من التدخل الإماراتي والفرنسي في الشأن السياسي التونسي. 

جاء ذلك في ندوة صحفية عقدتها مؤسسة "كاتكس كونسولتينغ" بعنوان "تقييم الوضع العام والبارومتر السياسي لشهر حزيران (يونيو) 2021"، وأعلنت فيها نتائج سبر آراء أجرته حديثًا وشمل عدة محاور.

وأعلنت "كاتكس" تقريرها الشهري البارومتر السياسي ونشرت نتائج سبر الآراء الذي أجرته على عيّنة مكوّنة من 1200 شخص موزعة على 8 أقاليم ومختلف الشرائح العمرية والاجتماعية وبنسبة هامش خطأ لا تتجاوز الـ2.5%.

وخلُصت نتائج سبر الآراء إلى تراجع كبير في نسبة الرضا عن رئيس الجمهورية قيس سعيّد مقابل صعود الصافي سعيد الذي تصدّر الترتيب. وبالنسبة للأحزاب فقد تقهقر الحزب الدستوري الحرّ مقابل صعود حزب قلب تونس واستقرار حركة النهضة.

وعن تدخل دول أجنبية في الشأن السياسي التونسي أقر المستجوبون بتدخل بارز لكل من دولتي الإمارات وفرنسا في الشأن التونسي عبر دعم الأحزاب في الحكم وفي المعارضة.

صعود لافت للصافي سعيد 

حظي الصافي سعيد بثقة المستجوبين لنيل منصب رئيس حكومة، كما أنه اكتسح أيضا نوايا التصويت في انتخابات رئاسية بنسبة 30.4% مقابل 18% فقط لقيس سعيد و7.5% لعبير موسي.

أبرزت نتائج سبر الآراء ندم 51% من المستجوبين على مشاركتهم في الانتخاب في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفارطة، علمًا بأن 43% من المستجوَبين أكدوا أنهم قد انتخبوا قيس سعيد.

وفي الجولة الرئاسية الثانية أعرب 65.6% من المستجوبين ندمهم، علمًا بأن 83% من المستجوَبين انتخبوا قيس سعيد.

فرنسا والإمارات أكثر الدول تدخلاً سلبيا في الشأن السياسي التونسي

وفي محور التدخل السلبي في الشأن السياسي التونسي حظيت الإمارات بنسبة 37.6% بينما أقر المستجوَبون بتدخل فرنسا سلبيا في الشأن التونسي بما نسبته 27% مقابل نسب منخفضة لعدة دول أخرى كتركيا 17.8% وأمريكا 7.8% وقطر وإيطاليا بما نسبته 4.9%.

الحزب الدستوري الحر الأكثر حصولا على الدعم الأجنبي

أما في محور الأطراف الفاعلة في تونس المدعومة أجنبيا فقد أقر المستجوَبون بتصدر حزب الدستوري الحر طليعة الأحزاب التي تحصل على دعم أجنبي بنسبة 19.2% بينما أقر 53% من المستجوبين بوجود دعم أجنبي لجل الأحزاب.

فقدان الثقة في نتائج سبر آراء "سيغما كونساي"

أبرز استطلاع الرأي فقدان ثقة المستجوَبين في النتائج التي تقدمها شركة "سيغما كونساي" لسبر الآراء رغم متابعة نحو 84% من المستجوبين لنتائج سبر آرائها.

يعتبر نحو 34% نتائج "سيغما كونساي" مغالطة للرأي العام بينما يعتبر 44.8% أنها موجهة.

تصدر حركة "النهضة" في التشريعية القادمة

تصدرت حركة النهضة نوايا التصويت للانتخابات التشريعية القادمة بنسبة 26% يليها الحزب الدستوري الحر بـ 18.7% ثم قلب تونس بنسبة 17.8% يليه نداء تونس بنسبة 8.7%.

تصدر الصافي سعيد الانتخابات الرئاسية القادمة

وبخصوص نوايا التصويت في الانتخابات الرئاسية القادمة تراجع قيس سعيد مقابل صعود الثقة في الصافي سعيد بنسبة 18.8% مقابل 18.2% لقيس سعيد و17% لعبير موسي و13.1% لراشد الغنوشي و7.4% لنبيل القروي.

وخلال عرض نتائج السبر دعا النائب الصافي سعيد لتشريك أكثر عدد من شركات سبر الآراء في عمليات سبر الآراء لضمان عدم احتكار أعمال سبر الآراء بيد البعض.

بينما أعرب الوزير السابق ناجي جلول عن تقديره لوعي التونسيين بمدى تدخّل الأطراف الأجنبية كالإمارات في الشأن الداخلي التونسي، مؤكدًا أن المال الفاسد أفسد الساحة السياسية التونسية داعيًا إلى تغيير منظومة الحكم وإعلان الإفلاس السياسي والاقتصادي والاجتماعي ومواجهة التونسيين بالحقيقة.

بدوره أشار وزير التشغيل السابق فوزي عبد الرحمن إلى تعمد شركات سبر آراء مغالطة التونسيين بتقديمها أرقاما مغلوطة للتونسيين وذلك بغرض توجيههم.

أما النائب مبروك كورشيد فقد أعرب عن تحفظه حول نتائج التقرير مستغربًا استقرار حركة النهضة التي تمكنت من الحفاظ على نحو 25% من نوايا التصويت رغم تراجع شعبيتها بالجنوب وفق تعبيره.

التعليقات (3)
عبدالعزيز
الخميس، 01-07-2021 01:41 م
كل شركات صبر الآراء موجهة و تخدم مصالح و أجندات دول خارجية لا تريد الخير لتونس و إنما تعمل لصالح فئات لا تمثل الشعب التونسي.كيف 1200 شخص تعبر عن رأي 12مليون تونسي.
همام الحارث
الإثنين، 28-06-2021 02:35 م
يقال سمَي المال مالاً (لأنه يميل بتفكير كثير من الناس) و سمَي الذهب ذهباً (لأنه يذهب بكثير من العقول). لم تكن لدى الاستعمار الفرعوني المستبد وسيلة إفساد أنجع في بلداننا من الدولار و الدينار و الريال و الدرهم و الليرة و الطومان . بهذه النقود تمَت عملية تصنيع ضباط الجيوش و الأجهزة الأمنية الجاهزين لقمع أحرار الشعوب و لقتل العباد و تدمير البلاد ، و بها جرت أعمال شراء ذمم السياسيين و الإعلاميين المأجورين ، و من خلالها انحرفت أحزاب و تنظيمات و هيئات و جماعات ، و من أجلها تسلق منافقون ماكرون مخادعون لمناصب لا يستحقونها في قطاعات مجتمعية هامة مثل التعليم و الصحة . لم يأت هذا الوضع المزري المتردي في أرجاء وطننا العربي من فراغ ، و إنما هو نتيجة صياغات معادية و متابعات دائبة من جهات حاقدة لا تريد لشعوبنا الخير بل إنها لا تسعى إلا للشر مصداقاً لقوله تعالى (إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا) . هل لهذا الواقع البائس من علاج ؟ الجواب نعم ، و يكون ذلك حين يزداد العلم و يتسع أفق الإدراك و التمييز و يرتقي الفكر و تتعاظم الثقافة . حين توجد أعداد غفيرة من هذه النوعيات المتميزة في وطننا العربي ، سيرفض هؤلاء أن يبيعوا أنفسهم بثمن بخس و بمنصب فارغ و بلقب متهافت لأن هذه خيانة و سقوط في مستنقعات الذل و إدامة للعبودية . لقد كانت أهداف الربيع العربي المجمع عليها (الحرية ، الكرامة ، العدالة ، تكافؤ الفرص) و هي أهداف ستصل إليها شعوبنا ، رغم مكر الليل و النهار الدولي ، إن صار في شعوبنا وفرة في النوعيات المتميزة التي تهمها مصلحة الأمة قبل مصلحتها الشخصية الأنانية و هذا ليس صعب المنال و يحتاج فقط لجهود مستمرة من المثقفين و التربويين و الإعلاميين و المصلحين المخلصين .
بازرات السياسة وحكم الشعوب
الإثنين، 28-06-2021 10:48 ص
اما ان الشعب التونسي كبقية الشعوب المستكينة التي تفضل المشي بجانب الحائط او ان هذا الاستبيان يندرج تحت عملية توجيه الرأي العام. حصول ساسة فسدة يمارسون العمالة و البلطجة على نسبة لا بأس بها من الشعب التونسي يؤكد، ان صح الاستبيان، ان كل شيئ قابل للبيع والشراء حتى حرية الشعوب وكرامتها ويبقى فقط من يدفع الثمن ليحصل على البضاعة في بازرات السياسة وحكم الشعوب.