سياسة دولية

معاهدة حظر الأسلحة النووية تدخل حيز التنفيذ.. وترحيب أممي

لم توقع كل الدول على المعاهدة - جيتي
لم توقع كل الدول على المعاهدة - جيتي

قالت منظمة الأمم المتحدة؛ إن معاهدة حظر الأسلحة النووية دخلت حيز التنفيذ، الجمعة 22 كانون الثاني/ يناير بعد أن وصلت إلى 50 دولة من الدول الأطراف المطلوبة للتصديق عليها.

وتهدف المعاهدة بحسب المنظمة الأممية إلى "منع انتشار الأسلحة النووية وتكنولوجيا الأسلحة النووية، وتعزيز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والنهوض بهدفي نزع السلاح النووي ونزع السلاح العام الكامل".

والمعاهدة هي التعهد الملزِم الوحيد بهدف نزع السلاح الذي قطعته الدولُ الحائزة للأسلحة النووية على نفسها في معاهدةٍ متعددة الأطراف.
من جهته، رحب أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بدخول معاهدة حظر الأسلحة النووية حيز التنفيذ، الجمعة، وهي أول معاهدة متعددة الأطراف لنزع السلاح النووي، ومبرمة منذ أكثر من عقدين.

جاء ذلك في بيان أصدره ستيفان دوغريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، فجر الجمعة، ووصل الأناضول نسخة منه.

واعتبر الأمين العام المعاهدة "خطوة مهمة نحو الهدف المتمثل في عالم خالٍ من الأسلحة النووية، وإظهار قوي لدعم النهج متعدد الأطراف لنزع السلاح النووي".

 

اقرأ أيضا: يتوجب على بايدن إنهاء التظاهر بعدم معرفة شيء عن أسلحة إسرائيل النووية "السرية"

وأشاد غوتيريش بالدول التي صدقت على المعاهدة، وبالدور الفعال للمجتمع المدني في دفع عجلة المفاوضات وبدء التنفيذ.

وقال: "أبدى الناجون من التفجيرات والتجارب النووية، بما قدموه من شهادات مأساوية، قوة أخلاقية محفزة للمعاهدة، ويمثل الدخول حيز التنفيذ؛ تكريما لمناصرتهم المستمرة".

وأضاف: "أتطلع إلى الاضطلاع بالمهام التي حددتها المعاهدة، بما في ذلك التحضير للاجتماع الأول للدول الأطراف".

وحذر من أن "الأسلحة النووية تشكل مخاطر متزايدة، ويحتاج العالم إلى إجراءات عاجلة لضمان إزالتها، ومنع العواقب البشرية والبيئية الكارثية التي قد يسببها أي استخدام لها".

ودعا جميع الدول إلى "العمل معا لتحقيق هذا الطموح؛ لتعزيز الأمن المشترك والسلامة الجماعية".

وتم تبني معاهدة حظر الانتشار النووي في مدينة نيويورك الأمريكية في 7 تموز/يوليو 2017، بدعم من 122 دولة في الأمم المتحدة، بعد مفاوضات لم تشارك فيها الدول النووية، بما في ذلك روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا.

في سياق متصل، قال البيت الأبيض الخميس الماضي؛ إن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيسعى إلى تمديد معاهدة ستارت الجديدة للحد من الأسلحة مع روسيا لخمس سنوات، في أول قرار رئيسي للإدارة الجديدة إزاء السياسة الخارجية، قبل انقضاء أجل المعاهدة في أوائل شباط/ فبراير المقبل.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض في إفادة صحفية: "لطالما كان الرئيس واضحا في أن معاهدة ستارت الجديدة تصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة. ويصبح هذا التمديد أكثر منطقية عندما تكون العلاقة مع روسيا عدائية كما هي في الوقت الراهن".

وتقضي المعاهدة التي ينقضي أجلها في الخامس من شباط/ فبراير، بعدم نشر أي من الولايات المتحدة وروسيا أكثر من 1550 من الرؤوس الحربية النووية الاستراتيجية.

وبالإضافة إلى تقليصها عدد الأسلحة النووية الاستراتيجية التي يمكن للبلدين نشرها إلى أدنى مستوى في عقود، تحدد معاهدة ستارت الجديدة كذلك عدد الصواريخ التي تُطلق من البر والغواصات والقاذفات المستخدمة في إطلاقها.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية في بيان؛ إن الأمريكيين كانوا "أكثر أمانا" مع استمرار المعاهدة وتمديدها.

وقال جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون: "مثلما ننخرط مع روسيا بطرق تعزز المصالح الأمريكية، فإننا في الوزارة لدينا رؤية واضحة للتحديات التي تشكلها روسيا، ونلتزم بالدفاع عن الأمة في مواجهة أفعالهم المتهورة والعدائية".

ويقول خبراء السياسة؛ إن من شأن انقضاء أجل المعاهدة أن ينهي جميع القيود على نشر الولايات المتحدة وروسيا الرؤوس الحربية النووية الاستراتيجية وأنظمة إطلاقها، مما قد يشعل شرارة سباق تسلح جديد.

وكان الكرملين قال يوم الأربعاء؛ إنه لا يزال ملتزما بتمديد المعاهدة وسيرحب بجهود وعدت ببذلها إدارة بايدن للتوصل إلى اتفاق بشأن التمديد.


التعليقات (1)
علي الحيفاوي
الجمعة، 22-01-2021 11:00 ص
الإعلام العربي يجب أن لا يكتفي بسياسة القص واللزق من الإعلام الغربي. كان يجب على الصحفي الذي نقل هذا الخبر والمحرر أن يعلمنا أيضاً أي من الدول العربية وقعت على هذه الإتفاقية وهل إسرائيل وقعت عليها أم لا حيث أننا جميعاً تحت رحمة هؤلاء المجرمين الصهاينة وخصوصاً في عدم إمتلاك أي دولة عربية لسلاح نووي رادع لإسرائيل.