طب وصحة

كيف تعمل لقاحات كورونا.. وهل سنخلع الكمامات العام المقبل؟

لم تظهر المرحلة الثالثة من التجارب السريرية ما إذا كان اللقاح يمكن أن يمنع العدوى دون أعراض- جيتي
لم تظهر المرحلة الثالثة من التجارب السريرية ما إذا كان اللقاح يمكن أن يمنع العدوى دون أعراض- جيتي

أجازت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية، الجمعة، استخدام لقاح شركة "فايزر" لفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، مع توقع بدء التطعيم، فيما يعد نقطة تحول في الولايات المتحدة والعالم، ومنحت الإدارة تصريحا بالاستخدام الطارئ للقاح الذي تم تطويره مع الشريك الألماني بيونتيك، الذي ثبت أنه فعال بنسبة 95 بالمئة في منع المرض، بمرحلة متأخرة من التجارب.


وقالت الإدارة إنه يمكن إعطاء اللقاح لمن هم في سن الـ16 فأكثر، ومن المتوقع أن يكون العاملون في مجال الرعاية الصحية وكبار السن في مرافق الرعاية طويلة الأجل المتلقين الرئيسيين خلال أول جولة من اللقاح، التي يبلغ عدد جرعاتها 2.9 مليون.


وحول كيفية عمل لقاحات "كوفيد-19"، نشر موقع مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكي "CDC"، تقريرا يوضح ذلك، مبينا أن "جهاز المناعة لدى الإنسان يستخدم العديد من الأدوات لمكافحة العدوى، ويحتوي الدم على خلايا حمراء تحمل الأكسجين إلى الأنسجة والأعضاء، وخلايا بيضاء أو مناعية تقاوم العدوى".

 

اقرأ أيضا: استمرار انتشار كورونا حول العالم.. وإقبال على لقاح "فايزر"

وذكر التقرير الذي ترجمته "عربي21" أن هناك أنواعا مختلفة من خلايا الدم البيضاء، تقاوم العدوى بطرق مختلفة، وهي كالآتي:


- البلاعم هي خلايا دم بيضاء تبتلع وتهضم الجراثيم والخلايا الميتة أو المحتضرة. تترك الخلايا الضامة وراءها أجزاء من الجراثيم الغازية تسمى المستضدات. يحدد الجسم المستضدات بأنها خطيرة، ويحفز الأجسام المضادة لمهاجمتها.


- الخلايا اللمفاوية البائية هي خلايا دم بيضاء دفاعية. إنها تنتج أجساما مضادة تهاجم أجزاء الفيروس التي خلفتها الضامة.


- الخلايا اللمفاوية التائية هي نوع آخر من خلايا الدم البيضاء الدفاعية. تهاجم خلايا الجسم المصابة بالفعل.


وبحسب "CDC"، في المرة الأولى التي يصاب فيها شخص بالفيروس المسبب لـ"كوفيد-19"، قد يستغرق الجسم عدة أيام أو أسابيع، لصنع واستخدام جميع أدوات مكافحة الجراثيم اللازمة للتغلب على العدوى، وبعد الإصابة يتذكر الجهاز المناعي للشخص ما تعلمه حول كيفية حماية الجسم من هذا المرض.


ويحتفظ الجسم ببعض الخلايا اللمفاوية التائية، التي تسمى خلايا الذاكرة، وتعمل بسرعة إذا واجه الجسم نفس الفيروس مرة أخرى. عندما يتم الكشف عن المستضدات المألوفة، تنتج الخلايا الليمفاوية البائية أجساما مضادة لمهاجمتها.

 

اضافة اعلان كورونا

لكن التقرير يشير إلى أن الخبراء لا يزالون يبحثون عن موعد حماية خلايا الذاكرة من الفيروس المسبب لكورونا المستجد، مؤكدا أن لقاحات كورونا تساعد أجسامنا على تطوير المناعة ضد الفيروس، دون الاضطرار إلى الإصابة بالمرض.


وأوضح أن الأنواع المختلفة من اللقاحات تعمل بطرق متعددة لتوفير الحماية، لكن جميعها يترك الجسم مزودا بمخزون من الخلايا الليمفاوية التائية، بالإضافة إلى الخلايا الليمفاوية البائية، والتي تتذكر كيفية محاربة هذا الفيروس في المستقبل.


ولفت إلى أنه في العادة يستغرق الجسم بضعة أسابيع لإنتاج الخلايا الليمفاوية التائية، والخلايا اللمفاوية البائية بعد التطعيم، لذلك من الممكن أن يصاب الشخص بالفيروس المسبب لـ"كوفيد-19"، قبل التطعيم مباشرة أو بعده مباشرة، ثم يمرض لأن اللقاح لم يكن لديه الوقت الكافي لتوفير الحماية.


وأشار إلى أنه في بعض الأحيان، يمكن أن يتسبب التطعيم وعملية بناء المناعة في أعراض مثل الحمى، وهي طبيعية وعلامة على أن الجسم يبني المناعة.


أنواع اللقاحات


هناك أنواع رئيسية من لقاحات COVID-19 التي ستخضع قريبا لتجارب سريرية واسعة النطاق، الأول يتعلق بلقاحات mRNA، والتي تحتوي على مواد من الفيروس الذي يسبب "كوفيد-19"، والتي تعطي خلايا الجسم تعليمات حول كيفية صنع بروتين غير ضار.


وبعد أن تصنع خلايانا نسخا من البروتين، فإنها تدمر المادة الجينية من اللقاح. وتدرك أجسامنا أن البروتين لا ينبغي أن يكون موجودا، وتقوم ببناء الخلايا الليمفاوية التائية والخلايا اللمفاوية البائية التي ستتذكر كيفية محاربة الفيروس المسبب لـ COVID-19إذا أصبنا في المستقبل.

 

اقرأ أيضا: كم ستجني "فايزر-بيونتيك" من لقاح كورونا؟.. "أرباح خيالية"


تحتوي لقاحات "النواقل" على نسخة ضعيفة من فيروس حي ومختلف عن الفيروس الذي يسبب COVID-19، ويحتوي على مادة وراثية من الفيروس الذي يتسبب في إدخال COVID-19 فيه (وهذا ما يسمى ناقل الفيروس). وبمجرد أن يصبح الناقل الفيروسي داخل خلايانا، تعطي المادة الوراثية تعليمات للخلايا لصنع بروتين فريد من نوعه للفيروس الذي يسبب COVID-19. وباستخدام هذه التعليمات، تقوم خلايانا بعمل نسخ من البروتين. هذا يدفع أجسامنا إلى بناء الخلايا اللمفاوية التائية والخلايا اللمفاوية البائية التي ستتذكر كيفية محاربة هذا الفيروس إذا أصبنا في المستقبل.


تحتاج جميع لقاحات COVID-19 الموجودة حاليا في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية في الولايات المتحدة، ما عدا واحدا، إلى جرعتين. الجرعة الأولى تبدأ لحماية الجسم، وهناك حاجة إلى حقنة ثانية بعد بضعة أسابيع للحصول على أكبر قدر من الحماية التي يوفرها اللقاح، ولقاح واحد في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية يحتاج إلى جرعة واحدة فقط.


ارتداء الكمامات


وبالموضوع ذاته، يشير موقع "هيلثلاين" الأمريكي في تقرير ترجمته "عربي21" إلى أنه رغم الموافقة على لقاح "فايرز" في الولايات المتحدة، إلا أنه من المتوقع أن يستغرق نشره شهورا، مع تحديد الجرعات في البداية، مشددا على أن "التجارب السريرية للمرحلة الثالثة لم تظهر، ما إذا كان اللقاح يمكن أن يمنع العدوى دون أعراض، أو يمنع الناس من نقل الفيروس للآخرين".


وتابع الموقع قائلا: "لذلك ستكون هناك حاجة إلى تدابير وقائية، مثل ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي خلال العام المقبل؛ للمساعدة في إبطاء انتشار الفيروس"، منوها إلى أنه يجب أن تكون جرعات اللقاحات محدودة في البداية.


وذكر أنه مع نهاية الشهر الحالي، ستتوفر 6.4 مليون جرعة من لقاح "فايزر" في الولايات المتحدة، مؤكدا أن الحصول على الجرعات الأولية أمر معقد، بسبب الحاجة إلى تخزين اللقاح في ثلاجات في درجة حرارة منخفضة للغاية، وهذا يعني أن عددا قليلا فقط من المرافق قادرة على التعامل مع اللقاح وتوزيعه.

التعليقات (0)
الأكثر قراءة اليوم

خبر عاجل