سياسة عربية

رئيس تونس عن الميراث: القرآن حسم القضية.. ولا دين للدولة

سعيّد بدا متناقضا في تصريحاته- الرئاسة التونسية
سعيّد بدا متناقضا في تصريحاته- الرئاسة التونسية

أعلن الرئيس التونسي، قيس سعيد، موقفه الخميس، من قضية الميراث التي تثير جدلا مستمرا في البلاد، معتبرا أن القرآن حسم المسألة، ولكنه في الوقت ذاته قال إنه لا يمكن أن يكون للدولة دين.

 

وقال سعيد في كلمة ألقاها في قصر قرطاج بمناسبة عيد المرأة، إنه "لا يمكن أن يكون للدولة دين، باعتبارها ذاتا معنوية، في حين أن الدين يكون للأفراد والأمم".

 

ولكنه تابع بأن "مسألة الميراث حسمها القرآن.. أما التونسيون فيطالبون بالعدل والحرية، ولم يستشهدوا من أجل هذه القضايا المفتعلة، التي لم تكن أبدا مصدر فرقة وانقسام".

 

ويأتي تعليق سعيد على الرغم من أن نص الفصل الدستوري في تونس ينص على أن الإسلام هو دين الدولة.


وقال سعيد؛  إن "النقاش سيبقى مفتوحا دائما، حول ما إذا كان الإسلام هو دين الدولة"، متسائلا: "هل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ستدخل الجنة أم جهنم؟ هل يمكن تسمية شركة باعتبارها ذاتا معنوية شركة إسلامية؟".

 

 

 


وأكد سعيد من جانب آخر، أن الثورة قامت في تونس من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، قبل أن يتحول الصراع إلى معارك خاطئة وغير بريئة، مثل الصراع حول المساواة في الإرث.

 

وقال إن المساواة الحقيقية بين المرأة والرجل يجب أن تكون أولا في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في حين أن المساواة في الإرث ليست سوى مساواة شكليّة، وفق قوله.

 

اقرأ أيضا: هل "المساواة في الميراث" اجتهاد سائغ أم تحريف للدين؟

وكان الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي قال بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة عام 2017، إن بلاده تتجه نحو المساواة التامة بين الرجل والمرأة في كل المجالات من بينها المساواة في الميراث.

 

وأعلن السبسي تكوين لجنة تعنى بنقاش سبل تنفيذ المبادرة. وأعلن أنه يعتزم السماح للتونسيات بالزواج بأجنبي دون أن يعتنق بالضرورة الإسلام.

وتفجر جدل واسع في الداخل والخارج ودخلت مؤسسة الأزهر في مصر حينها على الخط.

 

اقرأ أيضا: هكذا وصف الأزهر المؤيدين للمساواة في الميراث (شاهد)

 

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، صدّقت الحكومة على مشروع القانون الأساسي المثير للجدل، المتعلق بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة.


ويتعلق مشروع القانون بإضافة بند في قانون الأحوال الشخصية تحت عنوان "أحكام تتعلق بالتساوي في الإرث".


وعقب تصديق الحكومة عليه، تمت إحالة المشروع إلى البرلمان في كانون الأول/ ديسمبر 2018، لكن سرعان ما توقفت النقاشات حول المبادرة، صلب اللجنة البرلمانية.


وأثار مشروع القانون جدلا بين مختلف التيارات السياسية والفكرية في البلاد، وتظاهر احتجاجا عليه آلاف التونسيين في آب/ أغسطس 2018 أمام مقر البرلمان بالعاصمة، وفي العديد من ولايات البلاد.

التعليقات (5)
شوفينية وطنية
الأربعاء، 19-08-2020 12:08 م
إلى سعيد التونسى ……. على أى أساس افترضت أن "عربي مراقب" جاء من خارج المنطقة المغاربية لتوسع المشارقة النقد اللاذع و الإساءات ؟ لا أتفق مع "عربي مراقب" فى تعميم حكم التفسيق على الشعب التونسى بأكمله ، فذلك ليس من العدل أو الإنصاف بأى حال من الأحول ، و لكن أجدر بك و بأمثالك من أبناء تونس الغيورين أن تغضبوا لدينكم ، و تتصدوا لمن يسعون لنقض أحكام الشرع الحنيف فيما يخص الزواج و المواريث ، فالسكوت على ذلك ليس من شيم النخوة أو المروءة ! فكيف لرئيس دولة دستورها ينص على أن الإسلام هو الدين الرسمى للبلاد أن يتحذلق مدعيا بأن الدول كيانات لا دين لها ؟ و أين العقل و المنطق فى الافتئات على شرع الله من أجل إتباع تشاريع الفرنسيين الذين إحتلوا البلاد و نهبوا الثروات و أفقروا العباد ؟ إن فترة الإحتلال الفرنسى لتونس (1881 - 1956) م أورثت مرضا فكريا عضالا فى عقول النخب التونسية يسمى " الشوفينية " ، و التى تعتبر أن الجنس الفرنسى أرقى من سائر الأجناس الأخرى ، و أن الثقافة الفرنسية أسمى فكريا و روحيا من سائر الثقافات ! فجرى استنساخ العقيدة الشوفينية الفرنسية إلى عقيدة محلية جديدة هى (الوطنية العلمانية التونسية) لتحل محلها فى الاستعلاء على دين الله ، و التسامى على سائر ثقافات شعوب المنطقة ، فتعتبر التونسى أسمى فكريا و ثقافيا من غيره ، و أن " تونس تاج رأس الأمة " ، فى حين أن ما عداهم إما من الأعراب أو المغاربيين ! و جرى الترويج لتلك الثقافة الاستعلائية على نطاق واسع فى البلاد على سبيل الاستهلاك المحلى ، و دون أى سند واقعى يثبت أن للتونسيين إنتاج علمى أو فكرى خاص يتميزون به عن أقرانهم من سائر شعوب المنطقة ، أو أن لهم ثقافة ملهمة عابرة للحدود ! أما عملية " المغالبة السياسية " الجارية فى تونس التى تطلقون عليها اسم (الديمقراطية) ، فإن دور " المحلل " الذى تقوم به (حركة النهضة) منذ سنوات من أجل شرعنة مكتسبات الثورة المضادة فى البلاد ، هو عرض هزلى مبتذل يدعو للشفقة داخل تونس و خارجها ! فى الختام فإن ما تروج له عن التمكين فى الأرض للأمم (الكافرة العادلة) على الأمم (المسلمة الظالمة) فهو جهل بموعود الله - عز و جل - بأن العاقبة للمؤمنين ، فتلك الأمم الكافرة تقيم العدل بين أفرادها للحفاظ على بقائها ، بينما لا تتورع عن نهب ثروات الأمم المستضعفة ، و دعم الطواغيت و الفسدة لإحكام قبضتهم على الشعوب المستباحة ، و قمع أى محاولة للإصلاح أو تغيير الوضع القائم حفاظا على مصالحها ، بينما لا يجتمع الظلم و التطبيق الحقيقى لشرع الله فى الأرض !
ردا علا عربي مراقب
الجمعة، 14-08-2020 04:21 م
ماهي جنسيتك أيها المراقب العربي
مسلم
الجمعة، 14-08-2020 04:02 م
الخوض في امور تزيد المشهد تعقيدا بعيدا عن روح الثورة التي ثار من اجلها الفقراء يجعل بعض الاخوة في تونس اكثر تشاؤما
سعيد التونسي
الجمعة، 14-08-2020 03:15 م
الى مدعي صفة المراقب جنسه عربي اولا ليس فيك من قيم المروءة لدى العرب في الجاهلية بتعميمك تفسيق شعب كامل دون استثناء. ثانيا ليس فيك من قيم الاسلام بعد بعثة النبي محمد حيث ادعيت ضمنا انكم المشارقة اكثر اسلاما وليست في مدنكم خمارات او مومسات حيث ان الله قال لنا و لكم .فلا تزكوا انفسكم و خريطة جوجل تكذبكم بعناوين واضحة لبيوت الفجور من مكة السلمانية الى اقصى حدودكم الغربية في جمهوريات الموز العربية. تونس تاج راس الامة تداول على حكمها في تسع سنوات سلميا و بدون انقلابات خمس رؤساء و عوض ان تبكي زورا الاسلام في تونس تباكى عليه في بلاد الحرمين حيث يحتفل بافتتاح اماكن الفجور جهارا. نحن نقبل بدولة عادلة كافرة و لا نقبل بدولة مسلمة ظالمة على شاكلة دول المشرق العربي لان الله ينصر الدولة الكافرة بعدلها و لا ينصر الدولة المسلمة بظلمها. نحتاج الحريات للعمل و التقدم اما التعالي على الناس بتكفيرهم فقد جعلكم غارقين في خراء اولياء اموركم
عربي مراقب
الجمعة، 14-08-2020 10:50 ص
ليس بغريب لان بورقيبة طمس الاسلام في عهده وجعل التوانسة مسلمون علي ورق ,, لذلك تري انتشار دور الدعارة والخمر والفسق في جميع مدن تونس دون استثناء ,, وسعيد يريد الاحتفاظ بالكرسي حتي لو خالف شرع الله فهو ليس التونسي الاول ولن يكون الاخير.