سياسة عربية

قناة لدحلان ممولة إماراتيا تسرح موظفيها بحجة كورونا

محمد دحلان- صفحته عبر فيسبوك
محمد دحلان- صفحته عبر فيسبوك

بعد قرارها بتسريح نحو 120 من موظفيها ما بين محررين وفنيين وعمال، قبل نحو أسبوعين، بشكل مفاجئ، بسبب تداعيات أزمة كورونا، يترقب موظفو قناة "الغد العربي" الممولة إماراتيا، في القاهرة الذين استمروا في وظائفهم خفضا في أجورهم.

وقال مصدر إعلامي في القناة، لـ"عربي21" إن "إدارة القناة أبلغتهم بأن هناك تخفيضات في الأجور ستطال جميع العاملين تتراوح بين 10% و30%، دون الرجوع للموظفين، ولكنه لم ينفذ حتى الآن، وذلك بدعوى تأثيرات جائحة كورونا".

وكانت "الغد العربي"، التي يشرف عليها القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، والمقيم في دول الإمارات، وتمولها حكومة أبوظبي، قد فصلت عشرات موظفي القناة التي تبث من مدينة الإنتاج الإعلامي، بمحافظة الجيزة، دون سابق إنذار، من خلال رسالة بريدية.

وقال رئيس تحرير أحد البرامج المفصولين لـ"عربي21" إن "عدد المفصولين يناهز الـ120 موظفا موزعين على القاهرة، ومكاتب القناة في بعض الدول الأخرى، إضافة إلى تقليص مصروفات الإنتاج من ضيوف وبرامج وتصوير خارجي، خاصة أن الغرض من تأسيسها (مهاجمة قطر وتركيا والإخوان) ليس له محل من الإعراب الآن".

إقرأ أيضا: ماذا وراء إغلاق قناة TeN المحسوبة على الإمارات بمصر

 

وبشأن مستحقاتهم المالية، أكد أن "إدارة الموارد البشرية بالقناة لم تتواصل معهم حتى الآن بشأنها، ولكن هناك تكهنات عن صرف شهر واحد فقط عن كل عام، دون احتساب الإجازات، أو مكافأة نهاية الخدمة، رغم اعتراض الجميع على هذه الطريقة".

وأعرب الصحفي المفصول عن استغرابه من القرار، قائلا: "الحديث عن أثر أزمة كورونا الاقتصادية مثير للسخرية، فالقناة غير ربحية، وغير معنية بالإعلانات، وكان يمكنها تدبير هذه الأجور من خلال فتح باب الإعلانات"، مشيرا إلى أن "القناة تبني استوديو ضخما قريبا من مدينة الإنتاج بتكلفة 100 مليون جنيه (7 ملايين دولار)، وأعادت هدم جزء منه بتكلفة أكثر من 10 ملايين نتيجة عيوب في التصميم".

 

إقرأ أيضا: عودة قناة TeN بمصر بعد بيان إغلاقها رضوخا لإملاءات إماراتية


وأضاف: "هناك حالة غضب بين الموظفين المفصولين بسبب عدم تحرك الجهات الصحفية والإعلامية بالأمر؛ بسبب تضارب المصالح من جهة، وإرضاء الجانب الإماراتي من جهة أخرى"، داعيا إلى "تغليب مصلحة الصحفيين والإعلاميين والعمال المفصولين لا مصالحهم الشخصية".

والتزمت نقابة الصحفيين والإعلاميين، وهيئة الاستعلامات الصمت إزاء الواقعة، وسط انتقادت صحفيين وإعلاميين لموقف رئيس الهيئة، ضياء رشوان، الذي يقدم برنامجا على القناة تحت اسم "بالمصري، ولا تحقق حلقاته أي نسب مشاهدة تذكر، ولكنه جيء به لضمان منح القناة تسهيلات".


ويتناقض هذا التوجه بتقليص الإنتاج، وتسريح الموظفين، مع أهداف القناة التي أعلنتها في انطلاقتها الثانية، في تشرين الأول/ أكتوبر 2015، حيث أعلن المدير العام للقناة، عبداللطيف المناوي، آنذاك عن إطلاق القناة بشكلها الجديد، لتصبح أول قناة إخبارية عربية تنطلق من القاهرة، وتقدم تغطية إخبارية وتحليلية شاملة حول العالم ولمدة 24 ساعة يوميًا.

التعليقات (2)
مسلم
الخميس، 16-04-2020 11:22 ص
يا رب انتقامك من هؤلاء الذين حاربوا دينك و هذه بشرة خير
عزالدين الامازيغي
الخميس، 16-04-2020 10:21 ص
لاول مرة اسمع بهذه القناة و لكن هذا خبر جيد للاعلام العربي حيث بدات الساحة الاعلامية ترمي زبالتها الى المجاري و كما قال تعالى "فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون"