ملفات وتقارير

خلاف وتلاسن بين "فرنسا وتركيا".. كيف سيؤثر على ملف ليبيا؟

الفارسي: "بعد دخول تركيا بقوة على خط المشهد الليبي أحست بعض الدول بحالة تخوف من سحب البساط من تحت أقدامها ومنها دولة "فرنسا
الفارسي: "بعد دخول تركيا بقوة على خط المشهد الليبي أحست بعض الدول بحالة تخوف من سحب البساط من تحت أقدامها ومنها دولة "فرنسا
تبادلت كل من "فرنسا وتركيا" الاتهامات بخصوص الملف الليبي، وسط حالة تلاسن ظهرت للعلن، لتطرح بعض التساؤلات حول تأثير ذلك على الملف الليبي ومجريات أي تسوية سياسية مرتقبة، خاصة الاجتماع المزمع عقده في مدينة "جنيف" السويسرية قريبا.

وفي حين اتهم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، نظيره التركي بعدم احترام كلامه في "برلين"، بعدما قامت بلاده بنقل "مرتزقة" سوريين إلى الأراضي الليبية عبر سفن"، إلا أن الخارجية التركية ردت هذه الاتهامات مؤكدة أن "فرنسا هي المسؤول الأساسي عن كل المشاكل التي تعيشها ليبيا منذ 2011".

"مطامع وإرهابيون"

وأكدت "تركيا" في رد شرس ولاذع على فرنسا أن "الأخيرة قدمت دعمها الكامل لـ"حفتر" لتحقيق مطامعها في الحصول على مصادر الغاز الطبيعي هناك"، وأن "ماكرون شخصيا استقبل في قصره خلال مناسبات عدة من وصفتهم بالإرهابيين الذين يهددون وحدة ليبيا"، كما قالت.

وأثارت حالة التلاسن وتبادل الاتهامات بين "فرنسا وتركيا" الآن مزيدا من التساؤلات حول: تأثير هذا العداء الجديد على تطورات المشهد الليبي؟ وما إذا كانت هذه الاتهامات ستفسد أي تسوية سياسية قادمة برعاية دولية؟.

"تشجيع واستمرار الحرب"

من جهته، أكد وزير الدفاع الليبي السابق، محمد البرغثي، أن "هذا التلاسن والعداء بين تركيا وفرنسا سيشجع الطرفين المتقاتلين في ليبيا على الاستمرار في الحرب، وبالرغم من الحظر الأممي على توريد السلاح إلى ليبيا، فإن "تركيا" تدعم "السراج"، وكذلك فرنسا تدعم "الجيش" بقيادة "حفتر".

وأوضح خلال تصريحات لـ"عربي21" أن "فرنسا لها مصالحها مع "الجيش" (قوات حفتر)،وترغب مستقبلا في تسليحه، أما حكومة "أنقرة" فقد أوضحت من قبل أن لها أطماع تاريخية في ليبيا، وتريد تنميتها عن طريق من لهم أصول تركية في ليبيا، وأغلبهم من مدينة "مصراتة" التي تمتلك ترسانة من الأسلحة وهى التي تتزعم "المليشيات" الآن"، وفق قوله.

وتابع: "أزمة هذا العداء وتبادل الاتهامات أنه جاء في وقت يزعم فيه كل طرف باحترامه لهدنة وقف إطلاق النار، وأنهم ينتظران وصول قوات دولية لمراقبة الخروقات للهدنة، وكذلك في وقت يتم التحضير لاختيار ممثلي الطرفين لحضور مؤتمر "جنيف" للترتيبات الأخيرة"، كما رأى.

فشل "برلين"

لكن أمين عام حزب الجبهة الوطنية الليبي، فيروز النعاس، رأت أن "الاختلاف العلني بين تركيا وفرنسا يؤكد فشل اجتماع "برلين" الأخير، وللأسف قد يؤدي هذا إلى مزيد من التأزم في الحرب الدائرة واحتدام الصراع الدولي"

وفي تصريحها لـ"عربي21" أشارت إلى أن "فرنسا خصت "تركيا" بالذات في انتقادها كون الأخيرة تقف مع الطرف المناهض لمن تدعمه "فرنسا" (تقصد حفتر)، فتركيا تدعم الحكومة الشرعية في ليبيا بينما فرنسا ومعها مصر والإمارات يدعمون قائد العملية "الانقلابية" في ليبيا"، كما قالت.

وتابعت: "لذا كل هذه الدول يقفون معا في جانب واحد، ويبيحون لأنفسهم كل التجاوزات، ويعترضون على من يدعم الشرعية، وسبق أن أكدنا أن "برلين" لم ولن يحقق أي تقدم حقيقي لإنهاء الصراع القائم في ليبيا وما يحدث الآن يعزز ذلك"، وفق رأيها.

"تفاهمات قريبة"

وبدورها قالت الناشطة الحقوقية الليبية، نادين الفارسي لـ"عربي21" إنه "بعد دخول تركيا بقوة على خط المشهد الليبي أحست بعض الدول بحالة تخوف من سحب البساط من تحت أقدامها ومنها دولة "فرنسا"، لذا هي تقوم بانتقادات واتهامات الآن تخص بها فقط حكومة "أنقرة" وتتغاضى عن خروقات رفاقها في دعم "حفتر".

وأوضحت أن "ما فعلته تركيا لا يتعارض مع مخرجات "برلين" كما قال الرئيس الفرنسي، كون "أردوغان" تعهد وأكد أنه بلاده لن يتخلوا عن الحكومة الشرعية والشعب الليبي، وإذا تحدثنا عن الوضع الميداني فإن "حفتر" وقواته وداعميه لم يلتزموا بأي اتفاق أو هدنة، ولم يتوقف عن القصف وجلب "المرتزقة" من كل مكان، فمن الذي نقض مخرجات "برلين"؟"، كما تساءلت.

ورأت الناشطة الليبية المقيمة في "تركيا" أنه "إذا توصلت الدول الكبرى إلى حل واتفاق بخصوص الملف الليبي، فإن "تلاسن" فرنسا وتركيا لن يكون له أي تأثير، بل سنرى تفاهمات بين الدولتين حفاظا على مصالحهم كما حدث من قبل بين "أنقرة وموكو"، وفق تقديراتها.
التعليقات (2)
مصري
الجمعة، 31-01-2020 08:45 ص
ماكرون لص حقير محتال و افاق و يريد بالفعل ان يسطو علي مقدرات الشعب الليبي بالقوة الغاشمة كما يتم مع الشعوب الافريقية منذ الاحتلال الفرنسي المجرم لدولهم في الماضي و حتي الان برغم الاستقلال المزعوم .

خبر عاجل