سياسة عربية

الإخوان يثمنون قمة كوالالمبور: خطوة تاريخية كبرى

جماعة الإخوان أكدت أن "الوحدة بين شعوب الأمة فريضة إسلامية وضرورة استراتيجية"- أرشيفية
جماعة الإخوان أكدت أن "الوحدة بين شعوب الأمة فريضة إسلامية وضرورة استراتيجية"- أرشيفية

ثمّنت جماعة الإخوان المسلمين المصرية انعقاد القمة الإسلامية المصغرة التي تنطلق، الأربعاء، بالعاصمة الماليزية، كوالالمبور، مؤكدة أن هذه خطوة تاريخية كبرى.

وأكدت، في بيان لها، الأربعاء، باللغتين العربية والإنجليزية، أن "التعاون والتحالف بين أبناء الأمة على البر والتقوى هو أصل من أصول الإسلام، ويمثل ضرورة حياة، وأن الوحدة بين شعوب الأمة فريضة إسلامية وضرورة استراتيجية، وهو ما يحدونا إلى توجيه تحية واجبة لتلك الخطوة".

ووجهت جماعة الإخوان التحية إلى الداعي والمؤسسين لانطلاق القمة الإسلامية المصغرة، والقادة الذين يشاركون فيها، مضيفة: "كما نتمنى على قادة العالم الإسلامي، على امتداد أقطاره، المبادرة الانضمام إلى هذا التجمع الذي يمثل فرصة نادرة طال انتظارها لإحياء العمل المشترك، وتمكين المسلمين من استعادة مكانتهم اللائقة بهم بين الأمم" .

وذكرت الجماعة أنها تتابع باهتمام بالغ فعاليات انعقاد القمة الإسلامية المصغرة التي تضم ماليزيا وتركيا وباكستان وإندونيسيا وقطر وإيران، سائلة الله أن "يكلل جهود وأعمال قادة تلك الدول بالنجاح والفلاح لما فيه خير الأمة الإسلامية جمعاء".

وخاطبت قادة ماليزيا وتركيا وإندونيسيا وباكستان وقطر، قائلة: "يأتي انعقاد قمتكم هذه بمشاركة شعبية واسعة من شخصيات إسلامية، في طليعتهم قادة سياسيون ومفكرون وعلماء دين، في وقت تحتاج فيه الأمة الإسلامية إلى الوحدة والتكاتف والتضامن والاتحاد، سعيا لاستنهاض هِمم شعوبها، وتحقيق نهضتها الكبرى التي تسهم بها في إنقاذ البشرية، وإخراجها من هذا التيه الذي تتردى فيه، وتستثمر ما لديها من قدرات مذخورة، تخرجها من حالة الوهن والضعف التي تمر بها".

 

اقرأ أيضا: وفد من "حماس" يصل كوالالمبور للمشاركة بالقمة الإسلامية

وأشارت إلى أن "هذا الكيان الإسلامي المرتقب، وهذا الجهد المخلص يمثل -بما يتوفر له من إمكانات هائلة- بادرة طيبة تدفع للسير في الاتجاه الصحيح، وتبشر بتكوين نواة لتكتل واتحاد إسلامي أوسع، لا يقل قوة وكفاءة عن الكيانات الكبرى القائمة في العالم اليوم، مؤمّلين أن يحقق للأمة الإسلامية ما تصبو إليه".

وأعربت عن أملها في "تحقيق نهضة حضارية تعيد العالم الإسلامي إلى سالف مجده وحضارته التي نعِم العالم بها وبمنجزاتها سنوات طوالا، تلك الحضارة التي قامت على قيم الإسلام الحنيف ومبادئه وشريعته الغراء في نصرة المظلوم، ورفعة شأن العدالة الإنسانية لبني البشر جميعا، وهو ما تفتقده الإنسانية اليوم".

ودعت الجماعة إلى تحقيق "نهضة اقتصادية غير مسبوقة يمكنها إيجاد حلول لمشكلات العالم الإسلامي الاقتصادية المزمنة؛ حيث إن دول الاتحاد الخمس تعد الأكثر استقرارا، والأوفر في الإمكانات وامتلاك القدرة والرغبة في حل مشكلات المسلمين، ووقف حروبهم وحقن دمائهم، بحسب ما صرح به رئيس وزراء ماليزيا البروفيسور مهاتير محمد، صاحب الدعوة إلى هذا التجمع".

وأشارت إلى أن "تركيا تحتل المركز السابع عشر عالميا من حيث الناتج المحلي، وتمتلك تاسع أقوى الجيوش. كما أن ماليزيا واحدة من أرقى الدول في المنطقة تعليميّا وصحيّا، وصاحبة تجربة اقتصادية متميزة. وإندونيسيا هي رابع أكبر دولة من حيث عدد السكان، وهي أكبر بلد ذي غالبية سكانية مسلمة، وتملك واحدا من أكبر الاقتصادات في جنوب شرق آسيا، وهي عضو في مجموعة العشرين".

وتابعت: "أما باكستان فهي خامس دولة من حيث عدد السكان عالميّا، وتمتلك خبرات تقنية عالية في المجال الدفاعي، ومن أعضاء النادي النووي. وأما قطر فهي من الدول مرتفعة الدخل، ويدعمها ثالث أكبر احتياطيات العالم من الغاز الطبيعي واحتياطيات النفط، وهي الدولة العربية الأكثر تقدما في مجال التنمية البشرية"، مضيفة أن "هذه الدول مجتمعة تمتلك موقعا جغرافيا كبيرا ممتدّا بين أوروبا وآسيا".

واستطردت جماعة الإخوان قائلة إن "تحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة وتواصلها على الساحات الإسلامية وما فيها من خيرات، لا شك يسهم في تمتين الصف الإسلامي وتخليص الكثير من دول العالم الإسلامي من مشكلاته، ويساعد على تماسك المجتمعات، واستقلال القرار الوطني، والحفاظ على سيادتها على أراضيها، ولا يجعلها رهنا للمساومات والتبعية، وعرضة للقلاقل والتفريط في السيادة".

وأردفت: "يستتبع ذلك بكل تأكيد تعاون أمني ودفاعي، يحافظ على سيادة الدول، ويصدّ كل طامع في أراضيها وثرواتها، ويفسح المجال لترسيخ الحرية والعدالة، وصون الكرامة الوطنية، في عالم يعيش عصر الكيانات الكبرى التي تهدد بمشاريعها الدول والكيانات الصغيرة".

وتأمل جماعة الإخوان المسلمين في "تحقيق وحدة سياسية في المواقف والتوجهات الاستراتيجية، تدافع عن حقوق المسلمين، وتطرح قضاياهم العادلة بقوة على المائدة الدولية، وتنال اهتمام العالم؛ للنظر فيها بعين الاحترام، وتتبنى قضايا الشعوب المسلمة المضطهدة في فلسطين وكشمير والروهينغيا والإيغور، وقضايا مسلمي أفريقيا، وقضايا شعوب مسلمة أخرى".

واختتمت الجماعة بيانها بالقول: "نسأل الله لكم التوفيق والسداد لتحقيق كل ما تصبو إليه الأمة، من أهداف وآمال، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه".

التعليقات (1)
مهيب النجار
الأربعاء، 18-12-2019 02:52 م
يا ريت الإخوان يوضحوا لنا هل اختلافنا مع الشيعة بالأصول ولا بالفروع ثانيا اذا كانت فقط توحيد اراء سياسية دون قوة عسكرية قوية فاعلة على الأرض تستطيع التدخل لحماية المسلمين من القتل والاضطهاد كما في أركان والصين والهند وسوريا وفلسطين والعراق لا معنى لها