ملفات وتقارير

كاتب إسرائيلي: لدى عباس ثلاثة مخارج لوقف إجراء الانتخابات

خوجي: إسرائيل تمسك بمفاصل الملف الفلسطيني ومفاتيحه وقدرتها على التأثير في المعطيات السياسية الفلسطينية- جيتي
خوجي: إسرائيل تمسك بمفاصل الملف الفلسطيني ومفاتيحه وقدرتها على التأثير في المعطيات السياسية الفلسطينية- جيتي

قال كاتب إسرائيلي إن "التطورات الداخلية الفلسطينية تشغل أوساط القيادة الفلسطينية فيما يتعلق بالانتخابات، التي لم تجر منذ العام 2006، لكن اللافت أن الشارع الفلسطيني الذي يراقب ردود فعل المعسكرين المتنافسين في الساحة الفلسطينية يخرج بنتيجة مفادها أنهما ليسا متحمسين كثيرا لإجرائها، لكنهما يواصلان إعلان ترحيبهما بها".


وأضاف جاكي خوجي، الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، في مقاله بصحيفة معاريف، ترجمته "عربي21"، أن "الأكثر غرابة أن المعسكر الأكثر رفضا لهذه الانتخابات هو الذي دعا إليها، وهو أبو مازن، لأنه يبدو غريبا أن يكون بحاجة إليها، فاستطلاعات الرأي لا تشجعه على ذلك، وسط تراجع شعبيته بين الفلسطينيين. أما حماس، فموقفها غير واضح بعد".


وأشار إلى أن "هناك في حماس من يعارض إجراء هذه الانتخابات من جهة، خشية خسارتها للحكم في غزة، وهناك من يرى فيها فرصة لتجديد شرعيتها الديمقراطية، والهروب من المشاكل الاقتصادية والمعيشية، ويعتبرها مناسبة ملائمة لإعادة التفويض إلى أبو مازن لإدارة شؤون الأراضي الفلسطينية، لا سيما المشاكل المالية، وإعادة إعمار البنى التحتية، لكنها لن تجد نفسها مضطرة لتسليم سلاحها".


وأوضح خوجي، محرر الشؤون العربية في الإذاعة العسكرية الإسرائيلية، أن "حماس نجحت بإلقاء الكرة في ملعب السلطة الفلسطينية، والآن بإمكاننا الانتظار لمعرفة كيف سيتصرف أبو مازن للخروج من هذا المأزق، حيث إن بين يديه ثلاثة أوراقا للخروج منها، الأولى اتهام حماس، بحيث يقول إن الانتخابات تتطلب من الحركة نزع سلاحها، وفي حال رفضت، كما هو متوقع، حينها لن يكون بالإمكان إجراء الانتخابات".


وأكد أن "الورقة الثانية هو اتهام بنيامين نتنياهو برفض إجراء الانتخابات في شرقي القدس، خشية اعتبار ذلك فرضا للسيادة الفلسطينية على المدينة، وفي حال صدر الموقف الإسرائيلي بهذا الشكل، فإن ذلك سيكون مبررا من وجهة نظر عباس لعدم إجراء الانتخابات".


وأشار إلى أن "السيناريو الثالث يتمثل باستغلال الفجوات الزمنية بين الدورات الانتخابية، الأولى الانتخابات البرلمانية، وبعد ثلاثة شهور الانتخابات الرئاسية، وفي حال عبرت نتائج الانتخابات الأولى عن ميول تخالف توقعات السلطة الفلسطينية، فإنها لن تيأس من العثور على طريقة لإلغاء الانتخابات الرئاسية".


وأضاف أن "حماس على كل الأحوال ألقت بكل هذه الأعباء إلى أيدي أبو مازن، ومن دون أن يعلن هو عن ذلك علانية، ألقى الكرة في الملعب الإسرائيلي، بأنها دأبت على رفض إجراء أي انتخابات فلسطينية في شرقي القدس، رغم أنها أبقت لنفسها هامشا للمناورة فيه".


وأوضح أن "الموافقة الإسرائيلية على إجراء الانتخابات في شرقي القدس ستعطي الفلسطينيين دافعا لاستمرار رفض الاحتلال، وفي الوقت ذاته سيعمل على بث خيبة الأمل لدى أبو مازن، وينزع منه ورقة رفض إجراء الانتخابات".


وختم بالقول إن "هذه المسألة تظهر إلى أي حد تمسك إسرائيل بمفاصل الملف الفلسطيني، ومفاتيحه، وقدرتها على التأثير في المعطيات السياسية الفلسطينية على كلا المعسكرين؛ في غزة حيث تسيطر حماس، وفي الضفة الغربية حيث السلطة الفلسطينية، ويبدو من المثير تعقب خطوات أبو مازن، والتعرف على كيفية إدارته لهذه القضية، والخروج منها بأقل الخسائر".

0
التعليقات (0)