قضايا وآراء

سدّ النهضة ونحس الطاغية

فاروق مساهل
1300x600
1300x600
مع اقتراب تشغيل سد النهضة الإثيوبي ووصول المفاوضات بين مصر وإثيوبيا حوله إلى طريق مغلق، وما ينتج عن ذلك من كارثة وجودية لمصر، فإن الكيان الانقلابي في مصر بدأ بتوجيه إعلامه الفاسد نحو التنصل من المسؤولية ورمي الآخرين بالتسبب في مأساة توقف تدفق مياه النيل إلى مصر، والذي ضمن بقاءها على سطح الأرض منذ الأزل.

وتهدف الحملة التي يديرها الآن إعلام العار الانقلابي إلى:

1- إلقاء اللوم على الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي بعقده اجتماعا يشمل الخبراء وممثلي الشعب المصري في قصر الاتحادية، قامت المخابرات المصرية بإذاعته على الهواء مباشرة، ولم يحاسب حتى الآن أي مسؤول فيها على إذاعته، وهو المفروض أن يكون سريا. وفي المقابل، تعمّدت الحملة الإغفال المقصود بأن قائد الانقلاب الخائن سمح لإثيوبيا ببناء السد دون قيود ولا شروط، ولم يتفوه بكلمة عن حق مصر التاريخي والمقرر في مياه النيل، وذلك من خلال ما يسمّى بـ"اتفاق المبادئ" بتاريخ 23 آذار/ مارس 2015م في الخرطوم، وكان هذا مقابل الاعتراف بكيان السيسي غير الشرعي عقب تجميد عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي بعد الانقلاب.

2- اتهام ثورة يناير بأنها وراء تشييد سد النهضة حينما كان الثوار مشغولين بإسقاط مبارك.

3- بثّ الخوف والرعب وشغْل المصريين بهول عواقب انقطاع سريان ماء النيل، فيتوقفون عن المطالبة برحيل وعزل السيسي وعصابته.

4- إدخال طرف ثالث (الكيان الصهيوني) للوساطة بين مصر وإثيوبيا فترضخ له إثيوبيا، وتكون مكافأته هي امتنان مصر له بتوصيل ماء النيل حتى أرضه المغتصبة عبر سحارات سرابيوم تحت قناة السويس، والتي جهّزها السيسي الخائن استعدادا لتلك اللحظة.

إن مثول السيسي الخائن لمصر وشعبها وقادم أجيالها أمام محكمة عادلة عن جريمة التهاون القاتل في موضوع سدّ النهضة، والتفريط المزري في حقّ مصر في ماء النيل، ورغبته مدّ الكيان الصهيوني بالمياه، بجانب الجرائم الأخرى التي اقترفها وما يزال.. لهو مطلب شعبي.

هذا الأسبوع طلب قاضي المحكمة العليا من رئيس أقوى دولة في العالم إثبات دفعه الضرائب في السنوات الثماني الماضية، وهو الرئيس الذي يخضع حاليا للمساءلة من مجلس النواب بغرض عزله بسبب خطأ ارتكبه.

أما في بلادنا تحت حكم العسكر ،فلدينا نائب عام ينتفض عند تلقي بلاغ عن مواطن يعبّر عن رأيه أو يقول كلمة حق، وفي الأسبوعين الماضيين احتجز ذات النائب العام أكثر من 2600 مواطن ومواطنة بحجة التظاهر ضد الكيان الانقلابي.

وعندنا منظومة قضائية تحاكم وتحبس وتعدم الأطفال والعجائز والنساء لأسباب غير جنائية، ويقبع في سجونها أطفال رضّع وكبار في السنّ تقترب أعمارهم من المئة عام.

أوليس الأجدر بهذه المنظومة الفاسدة الظالمة أن تتولى محاكمة عبد الفتاح السيسي وعصابته؛ بتهمة الخيانة العظمى على تفريطه في ماء النيل وسعيه لأن تكون مصر صحراء جرداء إلا من القصور الفارهة لنفسه وعائلته وعصابته؟
التعليقات (3)
مصري يحتقر الافك و الافاكين
الجمعة، 01-11-2019 02:12 م
يقوم الان رئيس مصر و تقوم معه مصر بالدفاع عن حقوقها في نهر النيل بالطرق الدبلوماسية و غيرها ان لزم الامر.. وهذه الامور يناقشها رجال دولة في اجتماعات غير مذاعة للعامة.. يترأسها رئيس دولة و لا يترأسها جاسوس خائن.. و يحضرها قادة رجال و لا يحضرها شواذ و عملاء الوطن..و لم يوقع الرئيس السيسي اعلان المبادئ ليحصل علي اعتراف فهو لا ينقصة الاعتراف و ايضا سد النهضة لا يحتاج شرعية من مصر لبنائه.. هذا افك اعتادت عليه جماعة الاخوان الارهابية النجسة.. و انما المساس بحقوق مصر المائية هو الغير شرعي.. و ستظلون تمارسون الكذب و التضليل و سيظل السيسي قائد مصر الامين.. و الذي البس كبيركم ماتلبسة المنتقبات
مصطفي التونسي
الأربعاء، 09-10-2019 01:51 م
أستغرب من المصريين الذين يدافعون علي السيسي ... ألا يعلم هؤلاء بالشدة المستنصيرية التي كان سببها إنخفاض منسوب المياه في النيل ... ومن شدة القحط والجفاف, أكل الفرد لحم أخيه من شدة الجوع !!! ... علما و أن التاريخ يقول أن مصر عرفت إزدهار كبير مع الخليفة المستنصر قبل الكارثة ..... إقرؤوا التاريخ و ستعلمون أن بناء سد النهضة هي جريمة مختط لها منذ سنين بقيادة العدو الصهيوني و بإعانة العميل السيسي .... السيسي وقع علي الإتفاقية بكامل إرادته لأنه صهيوني الأصل, الذي يتفاني في خدمة إسرائيل.... سيكتب التاريخ ذلك ولن تقرأه العرب .... أفيقوا وآقرؤوا التاريخ يا عرب...
مصري جدا
الأربعاء، 09-10-2019 12:06 م
السيناريو الراجح ،، سد النهضة جزء من صفقة القرن ،، كيف،، 1 ،،، يصل ملف سد النهضة إلى طريق مسدود وتروج المخابرات المصرية لاجواء الجفاف والعطش والمجاعة ،، 2 ،،، يعلن بعض الوسطاء مقترح حل الأزمة وحصول مصر على كامل حصتها وزيادة في مقابل موافقة مصر على توطين بعض الفلسطينيين سيناء الخالية حاليا بعد تهجير أهلها وايضا توصيل مليار متر مكعب من مياه النيل لإسرائيل ،،، 3 ،،، موافقة مصر بموافقة برلمان الأجهزة الأمنية وكذلك خروج تظاهرات تفوض السيسي في هذا الملف وتؤيد صفقة القرن بشقيها ،، أرض سيناء ومياه النيل ،،، ،،،وعلى بقايا قيادات المعارضة في الداخل والمنفى إعلان انها غير معنية بتوقيع السيسي لاي اتفاق ،،