حقوق وحريات

مساءلة وزير داخلية المغرب عن تشميع بيوت "العدل والإحسان"

لحظة قيام السلطات الأمنية باقتحام بيت قيادي بالعدل والإحسان ـ فيسبوك
لحظة قيام السلطات الأمنية باقتحام بيت قيادي بالعدل والإحسان ـ فيسبوك

جرّت قرارات تشميع بيوت أعضاء وقيادات جماعة العدل والإحسان (كبرى جماعات المعارضة في المغرب)، مساءلة برلمانية لوزارة الداخلية، وانتقادات جمعيات حقوقية.


وقامت سلطات الأمنية المغربية خلال الأشهر القليلة الماضية، باقتحام وإغلاق ستة منازل تعود ملكيتها لمنتسبيها، وهو ما اعتبرته الجماعة "إرهاب دولة".


مساءلة برلمانية


وطرح عضو فريق العدالة والتنمية في مجلس المستشارين (غرفة ثانية بالرلمان)، نبيل الأندلوسي، سؤال كتابيا على وزير الداخلية.


وتطرق موضوع السؤال الذي حصل "عربي21" على نسخة منه، إلى "إقدام السلطات المحلية على تشميع بيوت لأعضاء من جماعة العدل والإحسان بعدة مدن مغربية".

 

اقرأ أيضا: السلطات المغربية تغلق بيوتا جديدة لقيادات العدل والإحسان


وقال السؤال: "ماهي المرجعية القانونية والحقوقية التي استندت عليها وزارة الداخلية لتشميع منازل وبيوت مواطنين مغاربة، خاصة أن الفصل 21 من الدستور يضمن لكل فرد (حماية ممتلكاته)؟".


وتابع: "ماهي الإجراءات والمساطر القانونية التي اتبعتها وزارة الداخلية لحرمان مواطنين من منازلهم، في ظل مقتضى دستوري واضح وارد في الفصل 24 من الدستور، والذي ينص على أنه (لا تنتهك حرمة المنزل، ولا يمكن القيام بأي تفتيش إلا وفق الشروط والإجراءات التي ينص عليها القانون)؟".


وسجل: "أقدمت مصالح وزارة الداخلية مؤخرا، على تشميع بيوت لأعضاء من جماعة العدل والإحسان، بكل من وجدة، القنيطرة، الدارالبيضاء، أكادير، طنجة، فاس والجديدة، وهو ما يعطي الانطباع بأن المسألة لا تتعلق بقرارات محلية منعزلة، بقدر ما أن الأمر يتعلق بأوامر مركزية لمسؤولي وزارة الداخلية تنفذ بالمدن والأقاليم".

 

بيوت بلا حماية
في ذات الاتجاه، أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (أكبر وأقدم جمعية حقوقية مغربية) ونبهت إلى أن هذه البيوت المشمعة لا تخضع إلى أية حماية أمنية.


وأصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بلاغا عقب اجتماع مكتبها المركزي يوم السبت 25 أيار/ مايو 2019، استعرضت فيه مجموعة من الانتهاكات للحقوق الأساسية للأفراد والهيئات، وعبرت عن إدانتها، وضمنها قضية تشميع بيوت أعضاء من جماعة العدل والإحسان.

 

اقرأ أيضا: العدل والإحسان: تشميع البيوت "إرهاب دولة" لن يُركِعنا

 
واستنكرت الجمعية "مواصلة السلطات تشميع بيوت عدد من أعضاء جماعة العدل والإحسان في خرق سافر للقوانين".


ونبهت الجمعية إلى أن "هذه البيوت المشمعة لا تخضع إلى أية حماية، مما جعل البيت الذي تم تشميعه بإنزكان أيت ملول عرضة للاقتحام باستمرار من طرف الغرباء والمجرمين باستعمال سطح البيت".


وسجلت أن هذا البيت تحول إلى "وكر للمتسكعين ومحتوياته عرضة للإتلاف والسرقة في غياب تام للسلطات التي تمنع أصحابه من دخوله".


وهاجمت جماعة العدل والإحسان (أكبر جماعة إسلامية معارضة بالمغرب) المتحكمين في زمام الأمور بالمملكة، بعد تشميع ثلاثة بيوت جديدة لأعضائها، مؤكدة أن هذه البيوت "لم تكن يوما وكرا من أوكار الفساد"، ومعتبرة التشميع "إرهاب دولة" لن يثنيها عن طريقها.


وقال الموقع الرسمي للجماعة في تقرير نشره الأربعاء 27 شباط/ فبراير الماضي، إن "السلطات المغربية أقدمت في خطوة تعسفية جديدة، صبيحة الأربعاء 27 فبراير 2019، على اقتحام بيوت ثلاثة أعضاء بجماعة العدل والإحسان".

التعليقات (2)
ميمون
الثلاثاء، 28-05-2019 07:44 م
اتحدى أن يكون قد أغلق فندق أو بيت دعارة واحد في تاريخ هذا البلد
مصري
الثلاثاء، 28-05-2019 06:43 م
أنظمة حكم قمعية مستبدة لا تخدم إلا مصالح الغرب القذر حيث ترتع اسبانيا و تمد ارجلها بكل وقاحة في مليلة و سبته دون أن يفتح النظام الفاسد فمة .