سياسة عربية

هذه أهداف جولة الرئيس العراقي الخارجية.. هل من جديد؟

الرئيس العراقي برهم صالح زار ثلاث دول مجاورة - الرئاسة العراقية
الرئيس العراقي برهم صالح زار ثلاث دول مجاورة - الرئاسة العراقية

أجرى الرئيس العراقي برهم صالح زيارات خارجية عدة شملت دولتين خليجيتين، إضافة إلى الأردن، وإيران التي وصل إليها اليوم السبت، في جولة خارجية هي الأولى منذ تسلمه منصبه.


ولعل أبرز التساؤلات التي تثيرها زيارات صالح إلى الكويت والإمارات والأردن وإيران، سرعة إجابته لتلك الدعوات على الرغم من عدم اكتمال حكومة العراق، وهل أنها جرت بالتنسيق مع رئيس الوزراء، وما الجديد الذي يحمله في هذه الزيارات؟


وقالت مصادر سياسية عراقية لـ"عربي21" طلبت عدم كشف هويتها، إن "الرئيس برهم صالح على الرغم من أن جميع زياراته جاءت تلبية لدعوات رسمية، إلا أنه عازم على إعادة نسج علاقات البلد الخارجية، خلافا لمن سبقه من الرؤساء عقب 2003".

 

اقرأ أيضا: رئيسا العراق وإيران يجتمعان بطهران.. هذا ما بحثاه (شاهد)

وأضافت أن "ما يميز برهم صالح، هو علاقاته المتوازنة مع جميع الدول، أي مع كلا المحورين في المنطقة الأمريكي والإيراني، الأمر الذي يسهل مهمته في ترتيب السياسة الخارجية وبالتنسيق مع رئيس الحكومة عادل عبد المهدي".


ولفتت إلى أن "برهم صالح على خلاف رئيسي البرلمان ومجلس الوزراء، يعد الشخصية الأكثر حراكا وهمة، والتي تعول عليها القوى السياسية في العراق للدور الذي سيلعبه في إبعاد العراق عن سياسة المحاور في المنطقة". 


وأكد المصادر أن "منصب رئيس الجمهورية كان شبه معطل على مدار السنوات الثمان الأخير، وتحديا في الولاية الثانية للراحل جلال الطالباني، وولاية فؤاد معصوم، إلا أن برهم صالح قد يعيد للمنصب حيويته وأهميته كونه يتقاسم السلطة التنفيذية مع رئيس الحكومة، طبقا للدستور".

 

وبينت أن "برهم صالح، ركز في جولته الخارجية هذه على ملف الإعمار في العراق، وضرورة مساهمة الجوار العراقي فيها، إضافة إلى السعي لإبعاد البلد عن صراح المحاور بالمنطقة".


وفي السياق ذاته، رأى المحلل السياسي العراقي عدنان السراج في حديث لـ"عربي21" أن "الملف الوحيد الذي يحمله الرئيس برهم صالح في زياراته الخارجية، وخصوصا إلى إيران هو مشروع تفعيل الجانب السياسي للعراق في مسائل تتعلق بدول الجوار".


وأضاف أن "صالح يسعى لطرح وجهة نظر العراقيين، في إمكانية تجاوز أزماته الداخلية، إضافة إلى إمكانية التوفيق في مسألة الخصومة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وموقف العراق من العقوبات على الأخيرة".


وأوضح السراج أن "المشروع السياسي الذي يحمله برهم صالح، قد يتقدم على المشاريع الأخرى، وذلك بإمكانية فتح مواضيع ذات بعد استراتيجي في العلاقات، لكن المسألة في هذا الجانب تتعلق برئيس الوزراء العراقي حصرا، كونه الجهة التنفيذية".

 

اقرأ أيضا: رئيس العراق يسلّم أمير الكويت دفعة من ممتلكات بلاده (صور)

وأردف: "نتيجة للحراك السريع والمتسارع للرئيس، فإن هذه الدول تقدر قدرة وإمكانية برهم صالح في لعب دور في بناء علاقات جيدة معها، لدوره الكبير في توحيد البلد ويستطيع إنقاذ الكثير من المشاكل بين هذه الدول وبين العراق".


ولفت السراج إلى أن "زيارات صالح واجهت انتقادا وحيدا، هو التسرع في الزيارات على الرغم من عدم اكتمال الوضع السياسي في البلد، ولاسيما تسمية بقية وزراء الحكومة، وإنهاء التوافقات السياسية، عندها يستطيع أن يطرح روية العراق حول طبيعة العلاقات مع الدول التي زارها".


وكان الرئيس العراقي، قد قال في مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني، السبت، إن العراق يواصل دوره المحوري كساحة لتلاقي مصالح شعوب المنطقة بدل أن يكون ساحة للصراع، مؤكدا حاجة المنطقة الفعلية إلى حسن التفاهم والحوار البناء بما يساعد على تنمية البلدان وتقدمها.


وأشار إلى أن العراق اليوم له استحقاق إعادة الإعمار والاستقرار وهذا يتطلب مبادرات سياسية داخلية وخارجية كما يتطلب بيئة إقليمية مستقرة.

التعليقات (0)