سياسة عربية

تصعيد وسيطرة للجيش العراقي بكركوك وأمريكا تدعو للحوار

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعطى أوامره بفرض الأمن بمحافظة كركوك- السومرية
أعلن التلفزيون الرسمي العراقي سيطرة القوات العراقية على "مناطق واسعة" في منطقة كركوك، تشمل حقول النفط الواقعة في غرب المدينة في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، ولكن حكومة كردستان العراق شككت في هذه التأكيدات.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر رسمي عراقي إعلان السيطرة على منشآت نفطية وأمنية وطرق قرب كركوك .

وقال التلفزيون إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعطى أوامر لقوات الأمن "بفرض الأمن في كركوك بالتعاون مع السكان والبشمركة".

وأضاف أن" جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة المدرعة التاسعة للجيش العراقي والشرطة الاتحادية، تبسط سيطرتها على مناطق واسعة من كركوك دون مواجهات".

ولكن مسؤولا أمنيا في حكومة كردستان العراق نفى تمكن القوات العراقية من الاقتراب من المدينة أو السيطرة على أراض من قوات البشمركة الكردية.

وأردف قائلا لرويترز، إن حقول النفط والقاعدة الجوية الواقعة غرب كركوك مازالت تحت سيطرة الأكراد.

وحثت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) القوات العراقية والكردية على "تجنب أعمال التصعيد"، واللجوء إلى الحوار لنزع فتيل التوترات وحل الخلافات بينها.

وقالت لورا سيل المتحدثة باسم البنتاجون عندما سئلت عما أعلنه التلفزيون الرسمي العراقي عن سيطرة القوات العراقية على مناطق من كركوك الغنية بالنفط، دون مواجهة من مقاتلي البشمركة الأكراد، نعترض على العنف من أي طرف ونعارض الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تشتت الانتباه عن محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وتزيد من تقويض استقرار العراق.

"نواصل دعم وجود عراق موحد".


"وعلى الرغم من قرار حكومة كردستان العراقية المؤسف بإجراء استفتاء من جانب واحد، مازال الحوار هو أفضل خيار لنزع فتيل التوترات الحالية والمشكلات القائمة منذ فترة طويلة بمقتضى الدستور العراقي".

ودعت "كل الأطراف الفاعلة" في المنطقة إلى التركيز على التهديد المشترك الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية، وتفادي تأجيج التوترات بين الشعب العراقي. وتسلح الولايات المتحدة وتدرب كلا من القوات العراقية والكردية.

وساعد الصراع في العراق على رفع أسعار النفط العالمية اليوم الاثنين.

وقال المسؤول بحكومة كردستان العراق إن أخطر اشتباك وقع جنوبي كركوك، عندما تبادلت قوات البشمركة والحشد الشعبي القصف المدفعي.

والحشد الشعبي قوة شبه عسكرية عراقية شيعية بشكل أساسي تدربها وتسلحها إيران، التي تقدم الدعم للعملية العراقية في كركوك، وفقا لما ذكر التلفزيون الرسمي.

ويدور خلاف بين الحكومة العراقية وحكومة كردستان العراق منذ إجراء الأكراد استفتاء على الاستقلال في 25 سبتمبر أيلول، رفضته بغداد بوصفه غير شرعي.

وكركوك مدينة متعددة الأعراق يقطنها عدد كبير من الأكراد، وتعد نقطة اشتعال مع مطالبة كل من الجانبين السيادة عليها.

وقال سكان كركوك إنه لا يوجد ما يشير إلى اقتراب القوات العراقية من المدينة نفسها، التي تسيطر عليها قوات الأمن الكردية المعروفة باسم الأسايش.